تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
التحذير عن دينهم ومجالستهم لا المنع عن قتالهم حتى يقال بالنسخ
حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
أعاد الضمير على معنى الآيات لأنها القران
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ
قرأ ابن عامر بفتح النون وتشديد السين من التفعيل والباقون بسكون النون وكسر السين من الافتعال يعنى ان ينسينك ما نهيت عنه
الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى
يعنى بعد ان تذكره
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
اى معهم وضع المظهر موضع المضمر تنبيها على أنهم ظلموا بوضع التكذيب والاستهزاء موضع التصديق والاستعظام قال البغوي روى عن ابن عباس انه لما نزلت هذه الآية قال المسلمون كيف نقعد في المسجد الحرام ونطوف بالبيت . . . . وهم يخوضون ابدا وفي رواية قال المسلمون فانا نخاف الإثم حين نتركهم ولا ننههم فانزل اللّه عزّ وجل .
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ
يعنى محمدا صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه
مِنْ حِسابِهِمْ
اى الكفار المستهزئين ومن للتبعيض
مِنْ شَيْءٍ
من زائدة يعنى مما يحاسب عليه الكفار من الآثام ليس شئ منها لازما للمتقين
وَلكِنْ
عليهم
ذِكْرى
اى تذكيرهم ومنعهم عن الخوض ونحو ذلك من القبائح ان استطاعوا فذكرى في محل الرفع ويحتمل النصب على المصدرية يعنى ولكن ذكروهم ذكرى
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
اى الكفار بتذكير المؤمنين وجاز ان يكون الضمير للذين يتقون يعنى لكن يثبتوا على التقوى .
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً
يعنى تدينوا بما لا ينفعهم عاجلا وآجلا كعبادة الأوثان وتحريم البحائر والسوائب أو المعنى اتخذوا دينهم الذي كلفوا بإتيانه لهوا ولعبا حيث يسخرون به وقيل معناه ان اللّه تعالى جعل لكل قوم عيدا فاتخذ كل قوم دينهم يعنى عيدهم لعبا ولهوا الا المسلمين فان في عيدهم الصلاة صلاة العيد والجمعة والتكبير والنحر لله تعالى وصدقة الفطر والخطبة والتذكير والمعنى اعرض عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم ويجوز ان يكون معناه التهديد كقوله تعالى ذرني ومن خلقت وحيدا ومن جعله منسوخا بآية السيف حمله على ترك التعرض لهم والأمر بالكف عنهم
وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
حتى أنكروا البعث
وَذَكِّرْ بِهِ
اى بالقرآن
أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ
يعنى لئلا تبسل أو كراهة ان تبسل اى تحبس بما كسبت من السيئات والبسل الحبس كذا في القاموس
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ
ناصر يدفع عنها العذاب بالمقاومة