عن جابر بن عبد اللّه قال لما نزلت هذه الآية قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعوذ بوجهك الكريم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا أهون وهذا أيسر رواه البخاري وغيره .
( فائدة ) ظهر تأويل هذه الآية بعد خمس وثلاثين سنة من الهجرة حين قاتل المسلمون في وقعة جمل وصفين وغير ذلك - وعن سعد بن أبي وقاص قال أقبلنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى مررنا على مسجد بنى معاوية فدخل فصلى ركعتين فصلينا معه فناجى ربه طويلا ثم قال سالت ربى ثلاثة سألته ان لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته ان لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وسألته ان لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها رواه البغوي وعن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري ان عبد اللّه بن عمر جاءهم ثم قال إن النبي صلى اللّه عليه وسلم دعا في مسجد فسال اللّه ثلثا فأعطاه اثنتين ومنعه واحدة سأله ان لا يسلط على أمته عدوا من غيرهم يظهر عليهم فأعطاه ذلك وسألهم ان لا يهلكهم بالسنين فأعطاه ذلك وسأله ان لا يجعل بأس بعضهم على بعض فمنعه ذلك رواه البخاري واخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن اسلم قال لما نزلت قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم الآية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف قالوا ونحن نشهد ان لا إله الا اللّه وانك رسول اللّه فقال بعض الناس لا يكون هذا ابدا يعنى ان يقتل بعضكم بعضا ونحن مسلمون فنزلت
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ
بالوعد والوعيد
لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ وَكَذَّبَ بِهِ
اى بالعذاب أو بالقرآن .
قَوْمُكَ
اى كفار قريش
وَهُوَ الْحَقُّ
الواقع لا محالة أو الصدق
قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
اى مسلطا من اللّه عليكم وكّل الىّ أمركم ألزمكم الإسلام لا محالة أو أجازيكم ان أبيتم .
لِكُلِّ نَبَإٍ
خبر من اخبار القران من العذاب النازل بالكفار وغيره
مُسْتَقَرٌّ
وقت استقرار ووقوع لا يتقدم عليه ولا يتأخر
وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
عند وقوعه في الدنيا أو في الآخرة .
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا
بالتكذيب والاستهزاء بها والطعن فيها وكانت القريش تفعل ذلك في أنديتهم « 1 »
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
اى قم من عندهم ولا تجالسهم والمقصود
هامش
( 1 ) أندية جمع نادى وهو المجلس وأهله 12