تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
قال عكرمة نزلت في الذين نهى اللّه عزّ وجل نبيه عن طردهم فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا رآهم بدأهم بالسّلام وقال عطاء نزلت في أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وبلال وسالم وأبى عبيدة ومصعب بن عمير وحمزة وجعفر وعثمان بن مظعون وعمار بن ياسر وأرقم بن الأرقم وأبى سلمة بن عبد الأسد رضى اللّه عنهم أجمعين واخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن ماهان قال جاء ناس إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا انا أصبنا ذنوبا عظاما فما رد عليهم شيئا فانزل اللّه تعالى وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
امر اللّه تعالى نبيه صلى اللّه عليه وسلم بان يبدأهم بالتسليم أو يبلغ سلام اللّه إليهم ويبشرهم بوجوب الرحمة من اللّه لهم بوعده المؤكد تفضلا بعد بشارتهم بالسلامة مما يكره المستفاد من السّلام
أَنَّهُ
الضمير للشأن قرأ نافع وابن عامر وعاصم بفتح الهمزة على أنه بدل من الرحمة أو بتقدير الباء والباقون بالكسر على الاستيناف على أنه تفسير للرحمة
مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ
في موضع الحال اى من عمل سوءا جاهلا بحقيقة ما يتبعه . . . . . . . من المضار والمفاسد أو متجاهلا بارتكاب ما يؤدي إلى الضرر من افعال أهل الجهل وذلك التجاهل انما هو لغلبة شهوة النفس فمفعول الجهالة على التقدير الأول محذوف وعلى التقدير الثاني لا يقتضى المفعول
ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ
اى بعد السوء يعنى رجع عن ذنبه بان ندم على ما فعل وعزم على أن لا يفعل ابدا
وَأَصْلَحَ
عمله
فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب انه بفتح الهمزة على أنه خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره محذوف يعنى فامره انه تعالى غفور رحيم أو فله انه تعالى غفور والباقون بالكسر والفاء تدل على أن التوبة سبب للغفران .
وَكَذلِكَ
يعنى كما فصلنا لك في هذه السورة
نُفَصِّلُ الْآياتِ
آيات القران أو دلائلنا في كل حق ينكره الكافرون
وَلِتَسْتَبِينَ
قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بالياء على الغيبة وتذكير الفاعل وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص بالتاء على تأنيث الفاعل الغائب ورفع كلهم
سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ
ع على الفاعلية والسبيل يذكر ويؤنث وقرأ نافع لتستبين بالتاء على الخطاب اى لتستوضح يا محمد وسبيل منصوبا على المفعولية والعطف على مقدر تقديره ليظهر الصراط المستقيم ولتستبين
التفسير المظهرى — صفحة 243 | محمد ثناء الله المظهري