وفي سورة الكهف بضم الغين وسكون الدال وواو مفتوحة والباقون بفتح الغين وو الدال والألف
وَالْعَشِيِّ
قال ابن عباس يعنى صلاة الصبح والعصر ويروى عنه ان المراد منه الصلوات الخمس وذلك ان ناسا من الفقراء كانوا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال ناس من الاشراف إذا صلينا فاخّره هؤلاء ليصلوا خلفنا فنزلت الآية
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
حال من فاعل يدعون يعنى يدعون مخلصين فان الإخلاص ملاك الأمر رتب النهى عليه اشعارا بأنه يقتضى إكرامهم وينافي طردهم
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ
من زائدة وشئ اسم ما والظرف خبره ومن حسابك وكذا من حسابهم حال من الظرف يعنى ان الطرد وترك المجالسة انما يجوز بل يجب إذا أضر مجالسة أحدهما صاحبه وليس فلا يجوز أو المعنى لا يضرك حسابهم بل ينفعك فإنهم يأتون بالحسنات وثواب حسنات الأمة راجع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا يضرهم حسابك بل ينفعهم فإنك قد بلغتهم وأرشدتهم وهديتهم والجملة المنفية في موضع الحال من الموصول في لا تطرد الذين ويمكن ان يكون ضمير حسابهم وعليهم راجعا إلى المشركين والمعنى لا تؤاخذ بحساب المشركين ولا هم بحسابك حتى يهمك ايمانهم بحيث تطرد المؤمنين طمعا فيه
فَتَطْرُدَهُمْ
منصوب على جواب النفي يعنى ما ثبوت حسابهم عليك فتطردهم منك
فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
منصوب على جواب النهى يعنى لا يكن منك طردهم فكونك من الظالمين .
وَكَذلِكَ
الكاف زائدة كما في قوله تعالى ليس كمثله شئ والمشار اليه ضلال رؤساء قريش واسم الإشارة منصوب المصدرية بقوله تعالى
فَتَنَّا
يعنى اضللنا ذلك الضلال
بَعْضَهُمْ
اى بعض الناس يعنى كفار قريش
بِبَعْضٍ
اى ببعضهم يعنى فقراء المؤمنين حيث امتنعوا من الإسلام بسببهم قال التفتازانيّ شاع هذا التركيب في معنى فتنا بعضهم ببعض ذلك الفتن ولا يراد به مثل ذلك الفتن أو يقال معناه مثل ذلك الفتنة التي فتنا رؤساء قريش فتنا بعض الناس ببعض في الأمم السابقة حيث قال قوم نوح ما نريك الا بشرا مثلنا وما نريك اتبعك الا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وقال نوح ما انا بطارد الذين أمنوا وقال البيضاوي معناه مثل ذلك الفتن وهو اختلاف الناس في أمور