تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
العذاب عنكم استفهام انكار فيه تبكيت لهم
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
ان الأصنام آلهة فادعوها وليس الأمر كذلك .
بَلْ إِيَّاهُ
يعنى اللّه تعالى
تَدْعُونَ
قدم المفعول للحصر يعنى لا تدعون في الشدائد الا اللّه سبحانه لا غير
فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
اى ما تدعونه إلى كشفه
إِنْ شاءَ
كشفه ذلك في الدنيا دون الآخرة
وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
ع يعنى تتركون الهتكم في ذلك الوقت لما تقرر في العقول ان القادر على كشف الضر هو اللّه تعالى لا غير .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ
من زائدة فكذبوهم
فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ
بالشدة والفقر
وَالضَّرَّاءِ
المرض والآفات
لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
اى يتوبون بالتضرع والخشوع عن ذنوبهم التضرع السؤال بالتذلل .
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
يعنى فلم يتضرعوا إذ جاءهم بأسنا وانما عدل عن نفى التضرع إلى صيغة التنديم ليفيد ان ترك التضرع منهم لم تكن من عذر بل كان مع قيام ما يدعوهم اليه
وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ
فلم ينتبهوا بما ابتلوا به
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
فاستحسنوا سيئات أعمالهم استدراك على المعنى وبيان للصارف لهم عن التضرع وانه لا مانع لهم الا قساوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم بتزيين الشيطان .
فَلَمَّا نَسُوا
تركوا
ما ذُكِّرُوا بِهِ
ما وعظوا وأمروا به ولم ينتبهوا بالبأساء والضراء ولم يتضرعوا
فَتَحْنا
قرأ ابن عامر هاهنا وفي الأعراف والقمر وفتحت في الأنبياء بتشديد التاء في الأربعة من التفعيل للتكثير وقرأ أبو جعفر في كل القران بالتشديد والباقون بالتخفيف في الكل
عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
من أنواع النعم استدراجا ومكرا بهم عن عقبة بن عامر مرفوعا إذا رايت يعطى العبد في الدنيا وهو مقيم على معاصيه ما يجب فإنما هو استدراج ثم تلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما نسوا ما ذكروا به الآية والتي بعدها
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا
فرح بطر اى بطروا ولم يتوجهوا إلى المنعم شكرا كما لم يتضرعوا اليه في الضراء وقام عليهم حجة بامتحانهم بالسراء والضراء ولم يبق بهم معذرة
أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
أخذا فجاة أعجب ما كانت الدنيا لهم
فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
آيسون من كل خير .
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا
في القاموس الدابر التابع وآخر كل شئ