تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
في مواضع الصبر من دأب الجاهلين أو المعنى لا تكونن من الجاهلين بان هدايتهم بمشية اللّه تعالى لا بمشيتك .
إِنَّما يَسْتَجِيبُ
دعوتك من أمتك
الَّذِينَ يَسْمَعُونَ
يعنى الذين يخلق اللّه تعالى في قلوبهم علما بحقية المسموع اطلق السمع وأريد به العلم الحاصل بعد ذلك جريا على عادة اللّه تعالى
وَالْمَوْتى
يعنى الكافر عبر اللّه تعالى الكافر بالموتى لان اللّه تعالى لما طبع على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم فلا يخلق في قلوبهم العلم بحقية ما هو حق وبطلان ما هو باطل فلا ينتفعون بالأسماع والابصار كانوا كالموتى
يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
يوم القيامة
ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
فيجازيهم على كفرهم ولا يسمعون الحق ولا يبصرونه قبل ذلك أو المعنى والموتى من المؤمن والكافر يبعثهم اللّه ثم اليه يرجعون بعد البعث فيجازيهم على حسب أعمالهم .
وَقالُوا
يعنى رؤساء قريش
لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
يعنى آية مما اقترحوه أو آية أخرى سوى ما انزل عليه من الآيات المتكثرة لعدم اعتدادهم بها عنادا
قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً
مما اقترحوه أو آية يضطرهم إلى الايمان كنتق الجبل أو آية ان جحدوا بعدها هلكوا
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
ان اللّه قادر على انزالها أو ما عليهم في انزالها من الاستيصال بعد تكذيب آية ينزل باقتراحهم كما هو عادة اللّه تعالى .
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ
تدب عليها
وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
في الهواء وضعه به تأكيدا وقطعا لاحتمال مجاز السرعة ونحوها الّا أمم
أَمْثالُكُمْ
في الخلق والموت والبعث وفي الغذاء وابتغاء الرزق والعافية وإصابة البلاء لا مزية لكم عليها الا بمعرفة اللّه تعالى
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ
يعنى في اللوح المحفوظ
مِنْ شَيْءٍ
من زائد وشئ في موضع المصدر اى شيئا من التفريط وليس بمفعول به فان فرط لا يتعدى بنفسه يعنى علم اللّه تعالى شامل لكل شئ خفى وجلى ولم يهمل في اللوح المحفوظ امر حيوان ولا جماد أو المراد بالكتاب القران فإنه قد دون فيه ما يحتاج اليه من امر الدين مفصلا أو مجملا
ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
يعنى الأمم كلها المشبه والمشبه به فصح الجمع بالواو قال ابن عباس والضحاك حشرها موتها وروى ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن أبي هريرة قال يحشر الخلق كلهم يوم القيامة البهائم و