تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الساعة قلنا لعل المراد بالساعة ساعة الموت فإنه من مات فقد قامت قيامته في الصحيحين عن عائشة قالت كان رجال من الأعراب يأتون النبي صلى اللّه عليه وسلم فيسألونه عن الساعة فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول ان يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم وان كان المراد بها القيامة فالموت مقدمة للساعة فكأنها هي الساعة أو جعل الساعة زمان الموت لسرعة مجيء الساعة بعدها وحينئذ يمكن ان يقال إنه غاية للخسران لان الخسران فوات راس المال وحين الموت لم يبق راس المال وهي الحياة فانتهى زمان خسرانهم وبعده زمان الإفلاس
بَغْتَةً
يعنى فجأة منصوب على الحال أو المصدر فإنها نوع من المجيء
قالُوا يا حَسْرَتَنا
جواب إذا ذكر على وجه النداء يعنى تعال هذا أو انك
عَلى ما فَرَّطْنا فِيها
اى في الحياة الدنيا من عمل الخير فهو إضمار بلا ذكر المرجع للعلم به أو الضمير راجع إلى الساعة يعنى قصرنا في شان الساعة والايمان بها
وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ
يعنى أعمالهم القبيحة
عَلى ظُهُورِهِمْ
إذا خرجوا من القبور اخرج ابن أبي حاتم عن عمرة بن قيس الملائي ان المؤمن إذا خرج من قبره استقبله عمله في أحسن صورة وأطيب ريح فيقول هل تعرفني فقال لا الا ان اللّه قد أطيب ريحك وأحسن صورتك فيقول كذلك كنت في الدنيا انا عملك الصالح طال ما ركبتك في الدنيا اركبنى اليوم وتلا يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا وإن كان الكافر يستقبله عمله في أقبح صورة وأنتنه ريحا فيقول أو لا تعرفني قال لا الا ان اللّه قبح صورتك ونتن ريحك فيقول كذلك كنت في الدنيا انا عملك السيئ طال ما ركبتى في الدنيا وانا أركبك اليوم وتلى وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم وعن أبي هريرة قال قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعظم الغلول وامره ثم قال الا الفين أحدكم يجئ يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول يا رسول اللّه أغثني فأقول لا املك من اللّه شيئا قد أبلغتك الحديث ذكر فيه على رقبته فرس له حمحمة على رقبته شاة لها ثغاء على رقبته صامت متفق عليه وروى أبو يعلى والبزار عن عمر بن الخطاب نحوه واخرج الطبراني عن ابن مسعود مرفوعا من بنى بناء فوق ما يكفيه كلف ان يحمل على عاتقه وفي الصحيحين عن عائشة مرفوعا من ظلم قيد شبر من ارض طوقه اللّه يوم القيامة من سبع أرضين وفي الباب عند الطبراني عن الحكم بن حارث وانس وعنده وعند احمد عن يعلى بن مرة وأبى مالك الأشعري
التفسير المظهرى — صفحة 231 | محمد ثناء الله المظهري