أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
اى بئس شيئا يزرونه وزرهم .
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
جواب لقولهم إن هي الا حياتنا الدنيا واللعب فعل لا يكون له غرض صحيح ولا يترتب عليه منفعة واللهو ما يشغله عما ينفعه يعنى ما الأعمال التي يقصد بها معيشة الدنيا ولذاتها من غير أن يبتغى بها وجه الله تعالى الا باطلا لا ينفع منفعة معتدة بها لسرعة زوالها فكأنها لا منفعة فيها أصلا وهي شاغلة عما يفيده في الحياة الأبدية
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ
قرأ ابن عامر ولدار الآخرة بالإضافة بتأويل ولدار الساعة الآخرة كصلاة الوسطى ومسجد الجامع والباقون بالتوصيف
خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
عن الشرك والمعاصي لدوامها وخلوص منافعها ولذاتها وتخصيص الخيرية بالمتقين لأنها شر للمشركين حيث يعذبون فيها وفيه إشارة إلى أنه ما ليس من اعمال المتقين لعب ولهو فان اعمال المتقين في مقابلة اعمال الدنيا
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
قرأ نافع وابن عامر وحفص بالتاء على الخطاب والباقون بالياء على الغيبة يعنى أفلا يعقلون اى الامرين من اعمال الدنيا والآخرة خير فان خير ما يكون منفعته قوية خالصة أبدية على ما هي ضعيفة مشوبة بالمضرات على شرف الزوال بديهية روى الترمذي والحاكم عن علي أن أبا جهل قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم انا لا نكذبك ولكن نكذب بما جئت به فانزل اللّه تعالى .
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ
الآية قال البيضاوي قد لزيادة الفعل وكثرته كما في قوله ولكنه قد يهلك المال نائله وضمير انه للشأن قال السدى التقى الأخنس بن شريف وأبو جهل ابن هشام فقال الأخنس لأبي جهل يا أبا الحكم أخبرني عن محمد بن عبد اللّه ا صادق هو أم كاذب فإنه ليس هاهنا أحد يسمع كلامك غيرى فقال أبو جهل واللّه ان محمد الصادق وما كذب محمد قط لكن إذا ذهب بنو قصى باللواء والسقاية والحجابة والندوة والنبوة فما ذا يكون لسائر قريش فانزل اللّه عزّ وجل
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
قرأ نافع والكسائي بالتخفيف من الافعال من أكذبه إذا وجده كاذبا والباقون بالتشديد من التفعيل بمعنى نسبته إلى الكذب
وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
قال ناجية بن كعب قال أبو جهل للنبي صلى اللّه عليه وسلم لا نتهمك ولا نكذبك ولكنا نكذب التي جئت به وضع الظالمين موضع الضمير للدلالة على أنهم ظلموا لجحودهم أو جحدوا لتمرنهم على الظلم والباء لتضمين الجحود معنى التكذيب يعنى ان تكذيبهم