لمكناهم بتضمين أعطيناهم أو على المصدرية يعنى مكناهم شيئا من التمكين لم نمكن لكم مثلهم قال ابن عباس امهلناهم في العمر ما لم نعمركم مثل قوم نوح وعاد وثمود فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب وقال البصريون اخبر عن أهل مكة بلفظ الغيبة فقال ألم يروا ولما كان فيهم محمد صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه أورد بلفظ الخطاب
وَأَرْسَلْنَا
عطف على مكنا
السَّماءَ
يعنى المطر
عَلَيْهِمْ مِدْراراً
مفعال من الدر والدر اللبن وفي اللبن خير كثير للعرب حال من السماء يعنى حال كونه كثير النفع في أوقات حاجاتهم وقال ابن عباس يعنى متتابعا
وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ
اى من تحت مساكنهم فعاشوا مترفهين بين الثمار والأنهار
فَأَهْلَكْناهُمْ
إذا جاءتهم الرسل وكذبوهم
بِذُنُوبِهِمْ
بسبب عصيانهم الرسل ولم يغن مكنتهم في الدنيا ورفاهيتهم فيها عنهم شيئا فكيف يغنى هؤلاء الكفار أسبابهم في الدنيا إذا كذبوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم القران
وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ
فكما أهلكنا من قبلكم وأنشأنا مكانهم آخرين نفعل بكم يا أهل مكة ان لم تؤمنوا قال الكلبي ومقاتل ان النضر بن الحارث وعبد اللّه بن أبي أمية ونوفل بن خويلد قالوا يا محمد لن نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند اللّه ومعه أربعة من الملائكة يشهدون عليه انه من عند اللّه وانك رسوله فانزل اللّه تعالى .
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً
مكتوبا
فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ
اى مسوا ذلك القرطاس
بِأَيْدِيهِمْ
بحيث لا يحتمل التزوير بوجه فان السحر لا يجرى في الملموس فلا يمكنهم ان يقولوا سكرت أبصارنا
لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
تعنتا وعنادا
إِنْ هذا
المكتوب
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
لأنه سبق علمه تعالى فيهم انهم لا يؤمنون .
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ
يعنى على محمد اى معه
مَلَكٌ
يكلمنا انه نبي كما في قوله تعالى لولا انزل معه ملك فيكون معه نذيرا
وَلَوْ أَنْزَلْنا
معه
مَلَكاً
كما اقترحوا
لَقُضِيَ الْأَمْرُ
باهلاكهم بجريان سنة اللّه تعالى باهلاك الأمم عند نزول الآيات على اقتراحهم
ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ
اى لا يهملون بعد نزوله طرفة عين وقال مجاهد لقضى الأمر اى لقامت القيامة وقال الضحاك لو أتاهم ملك في صورته لماتوا من هوله وكلمة ثم لبعد ما بين الامرين قضاء الأمر وعدم الانظار فان عدم الانظار بمعنى فجاءة العذاب أشد من نفس العذاب .
وَلَوْ جَعَلْناهُ
الضمير للمطلوب أو للرسول
مَلَكاً
يعنى لو جعلنا