أجل الثاني أجل الآخرة وقال عطية عن ابن عباس ثم قضى أجلا يعنى النوم يقبض فيه الروح ثم يرجع عند اليقظة وأجل مسمى عنده أجل الموت
ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ
اى تشكون من المرية أو تجادلون من المراء في قضائه وقدره تعالى أو في البعث بعد الموت وكلمة ثم لاستبعاد المرية والمراء بعد ظهور انه تعالى خالقهم وخالق أصولهم ومحييهم إلى آجالهم فمن كان هذا شانه لا يخرج من قضائه وعلمه شئ ويقدر هو على اعادتهم كما خلق أول مرة عن عائشة قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ستة لعنتهم ولعنهم اللّه وكل نبي مجاب الزائد في كتاب اللّه والمكذب بقدر اللّه والمتسلط بالجبروت ليعز من اذله اللّه ويذل من أعزه اللّه والمستحل لحرمة اللّه والمستحل من عزتي ما حرم اللّه والتارك لسنتى رواه البيهقي في المدخل ورزين في كتابه قلت الزائد في كتاب اللّه الروافض يزيدون في كتاب اللّه عشرة اجزاء فوق ثلاثين جزء ويزعمون أن عثمان أسقطها من القران ويزعمون أن سورة الأحزاب مثل سورة البقرة والمستحل من عترة النبي صلى اللّه عليه وسلم الخوارج والمكذب بقدر اللّه المعتزلة وهم المشار إليهم بهذه الآية والمستحل لحرمة اللّه المرجئة القائلين بالجبر والمتسلط بالجبروت السلاطين الظلمة والتارك للسنة جميع أهل الأهواء والفساق .
وَهُوَ اللَّهُ
الضمير راجع إلى اللّه الموصوف بما ذكروا اللّه خبره أو بدل منه وجاز ان يكون الضمير للشأن واللّه مبتدأ نظيره قوله تعالى قل هو اللّه أحد
فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
متعلق باسم اللّه على تقدير كونه مشتقا بمعنى المعبود يعنى هو المعبود على الاستحقاق فيهما لا غيره نظيره قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله أو على تأويل المشتق يعنى هو المعرف بذلك الاسم أو المذكور به فيهما أو ظرف مستقر وقع خبرا على التجوز فان الخلائق كلها مظاهر صفاته ومجالي كمالاته وقال البيضاوي انه تعالى لكمال علمه بما فيهما كأنه فيهما وقوله تعالى
يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ
الجملة خبر ثان أو هي الخبر والظرف متعلق به ويكفى لصحة الظرفية كون المعلوم فيهما يقال رميت الصيد في المفازة من العمران والمعنى يعلم ما تكتمون في أنفسكم وما تبدون منها
وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ
بالجوارح من خيرا وشر فيجازيكم عليها وجاز ان يكون المعنى يعلم ما أسررتم من افعال القلوب