تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
حجة - وإذا ثبت قول عمر سنة نبينا فهو رواية رقعه - ولو سلمنا فما اعترف به ابن الجوزي من صحة قول عمر لا تذر كتاب اللّه يكفينا للمدعى فان قول عمر هذا يدل على صحة قراءة ابن مسعود أنفقوا عليهنّ « 1 » من وجدكم فثبت به المدعى - وقيل في تأويل الآية المراد بمتاع بالمعروف هو المتعة غير النفقة وهي ثلاثة أثواب كما في المطلقة غير الممسوسة - وعلى هذا التأويل اللام في للمطلقات للعهد الخارجي عند أبى حنيفة رحمه اللّه يدل عليه ما أخرجه ابن جرير عن ابن زيد قال لما نزلت ومتّعوهنّ على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقّا على المحسنين قال رجل ان أحسنت فعلت وان لم ار ذلك لم افعل فانزل اللّه
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
- فعلى هذا انما يثبت المتعة الا للمطلقة قبل المسيس وبه قال أبو حنيفة رحمه اللّه فان قيل لو كان التأويل هكذا فما وجه قول أبى حنيفة بان المتعة يستحب إعطاؤها للمطلقة بعد المسيس فرض المهر أولا - قلنا استحباب المتعة للمطلقة بعد المسيس لا يثبت بهذه الآية بل بقوله تعالى في سورة الأحزاب
فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
واللّه اعلم - وقال الشافعي اللام للاستغراق ومن ثم يجب المتعة عنده لكل مطلقة الا التي طلقت قبل المسيس بعد فرض المهر - قلت لو كان التأويل هكذا فلا وجه لاستثناء المطلقة التي طلقت قبل المسيس الا ان يقال وجهه الاستثناء ان يقال إن المتعة في هذه الصورة هو نصف المهر كما ذكرنا من قبل وحينئذ نقول إن ما ذكر الشافعي من التأويل هو أحد الاحتمالات المذكورة كما سمعت فوقع الشك في وجوب المتعة لكل مطلقة ولا يثبت الوجوب بالشك فقلنا بالاستحباب عملا على أحد الاحتمالات واللّه اعلم .
كَذلِكَ
إشارة إلى ما سبق من احكام الطلاق والعدة
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ
وعد بأنه سيبين لعباده من الدلائل والاحكام ما يحتاجون اليه معاشا ومعادا
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 )
اى تفهمون وتستعملون العقل فيها - .
أَ لَمْ تَرَ
تعجيب وتشويق لاستماع ما بعده فصار مثلا في التعجيب ويخاطب به من لم ير ولم يسمع قبل - أو هو تقرير لمن سمع قصتهم من أهل الكتاب وأرباب التواريخ أو المعنى ألم تعلم باعلامى إياك وفيه أيضا تعجيب وهكذا التأويل في كل ما ورد في القران لفظ ألم تر ولم يره النبي صلى اللّه عليه وسلم
إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ
قال عطاء
هامش
( 1 ) في الأصل هاهنا اتفقوا هن من وجد كم - أبو محمد عفا اللّه عنه