تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والذين ظلموا فاعله وان القوة إلى آخره ساد مسد مفعوليه - والمعنى ولو يعلم الذين ظلموا حين يرون العذاب والمصائب في الدنيا ان القوة للّه جميعا وان اللّه تعالى هو الضارّ والنافع وان افعال العباد لم يوجد الا بقدرته ومشيته وخلقه وان اللّه شديد العذاب في الدنيا والآخرة لا مانع لما يعطيه ولا معطى لما منعه ولا راد لقضائه أحدكما يعلم المؤمنون لما اتخذوا أندادا وما أحبوا غير اللّه تعالى كالمؤمنين - أو المعنى لو يعلم الذين ظلموا ان القوة للّه جميعا حين يرون العذاب يوم القيامة لندموا أشد ندامة - ويحتمل ان يكون ان القوة للّه جميعا جواب لو والمعنى ولو يرى الذين ظلموا اندادهم لا ينفع لعلموا ان القوة للّه جميعا - .
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
منصوب بتقدير اذكر أو بدل من إذ يرون
وَرَأَوُا الْعَذابَ
الواو للحال وقد مضمرة أو للعطف على تبرا وكذا في قوله تعالى وتقطّعت وذلك التبري يوم القيامة حين يجمع اللّه القادة والاتباع فيتبرا بعضهم من بعض وقيل الشياطين يتبرءون من الانس
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ
اى عنهم
الْأَسْبابُ
( 166 ) اى أسباب المحبة التي كانت بينهم في الدنيا وهي توقعات فاسدة في النفع ودفع الضرر - وأصل السبب ما يوصل به إلى شئ من ذريعة أو قرابة أو مودة ومنه يقال للجبل وللطريق سبب .
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً
اى رجعة إلى الدنيا
فَنَتَبَرَّأَ
منصوب على جواب لو بمعنى ليت
مِنْهُمْ
اى من المتبوعين
كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا
اليوم
كَذلِكَ
الاراءة
يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ
ندامات
عَلَيْهِمْ
حسرات ثالث مفاعيل يرى أن كان من روية القلب والا فحال ما تركوا من الحسنات واتباع الرسول يندمون على تضييعها وما اثروا من السيئات واختاروا الدنيا على الآخرة يتحسرون على إتيانها - قال السدى يرفع لهم الجنة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا اللّه فيقال لهم تلك مساكنكم لو أطعتم اللّه تعالى ثم يقسم بين المؤمنين فبذلك يندمون ويتحسرون
وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ
( 167 ) أصله ما يخرجون فعدل إلى الجملة الاسمية للمبالغة في الخلود والاقناط عن الخلاص والرجوع إلى الدنيا .
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ
نزلت في ثقيف وخزاعة وعامر ابن صعصعة وبنى مدلج فيما حرموا على أنفسهم من الحرث والانعام والبحيرة