وما سواه منعم عليه - عن أسماء بنت يزيد انها قالت سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول إن في هاتين الآيتين اسم اللّه الأعظم
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
- و
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
- رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والدارمي - واخرج سعيد بن منصور في سننه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي الصخر قال لما نزلت
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
- تعجب المشركون وقالوا الها واحدا فليأتنا باية ان كان من الصادقين - فانزل اللّه تعالى - .
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ
وما فيها من الشمس والقمر والكواكب - واخرج ابن أبي حاتم وابن مردوية من طريق جيد موصول عن ابن عباس قال قالت قريش للنبي صلى اللّه عليه وسلم - ادع اللّه ان يجعل لنا الصفا ذهبا نتقوى به على عدونا فأوحى اللّه تعالى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم انى معطيهم ولكن ان كفروا بعد ذلك عذبتهم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فقال رب دعني وقومي فادعوهم يوما بيوم - فانزل اللّه تعالى هذه الآية يعنى انهم كيف يسئلون الصفا ذهبا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم منه في الوجود ومثله في الإمكان
وَالْأَرْضِ
وما فيها من الأشجار والأنهار والجبال والبحار والجواهر وأنواع النباتات والحيوانات واختلاف التأثيرات والأقطار والأقاليم - وانما جمع السماوات وأفرد الأرض لان تعدد السماوات كان مقررا عند المخاطبين بناء على مشاهدتهم تعدد حركات الكواكب بخلاف الأرض فان تعددها لم يثبت الا بالشرع والاستدلال انما هو بما هو معلوم عندهم - وقيل لان السماوات مختلفة بالحقيقة بخلاف الأرضين فان كلها من جنس واحد وهو التراب - وقيل لان طبقات السماوات متفاصلة بخلاف الأرضين وهذا ليس بشئ فان الثابت بالسنة كون كل واحد من السماوات والأرضين متناصلة كما روينا الأحاديث سابقا في تفسير قوله تعالى
فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
اى تعاقبهما في الذهاب والمجيء وقصر الليالي وطول الأيام في الصيف وعكسها في الشتاء
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ
كيف سخرها اللّه تعالى لكم تحمل الأثقال ولا ترسب في البحر - والفلك واحد وجمعه سواء فإذا أريد به الجمع تؤنث صفته وإذا أريد به المفرد يذكر نحو
أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
- و
كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ
- و
تَجْرِي فِي الْبَحْرِ - بِما يَنْفَعُ النَّاسَ
اى ينفعهم أو بالذي ينفعهم من الركوب عليها والحمل فيها في التجارات والمكاسب وأنواع المطالب
وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ
من الأولى للابتداء والثانية للبيان
فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ
بالنبات
بَعْدَ مَوْتِها
يبسها وجذوبتها