فاته الطواف والسعي جميعا يجب عليه قضاء الطواف والسعي جميعا - والسنة انه إذا وقف على الصفا يكبر ثلثا ويقول لا الله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير يصنع ذلك ثلاث مرات ويدعوا ويصنع على المروة مثل ذلك - وإذا نزل من الصفا مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى يخرج منه ثم إذا رقي المروة مشى كنا في الصحيحين وغيرهما من حديث جابر وغيره
وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً
- قرا حمزة والكسائي يطّوّع بالياء التحتانية وتشديد الطاء على صيغة المضارع المجزوم وكذلك
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا
- ووافق يعقوب في الأولى فقط وقرا الجمهور بالتاء وفتح العين على الماضي - ومعناه فعل طاعة فرضا كان أو نفلا - وقال مجاهد معناه فمن تطوع بالطواف بين الصفا والمروة - بناء على أنه سنة - وقال مقاتل والكلبي فمن تطوع زاد في الطواف بعد الواجب - وقيل - من تطوع بالحج والعمرة بعد أداء الحجة الواجبة عليه - وقال الحسن أراد سائر الأعمال يعنى فعل غير المفترض عليه من صلاة وزكاة وطواف وغيرها من أنواع الطاعات - وخيرا منصوب على أنه صفة مصدر محذوف - أو بحذف الجار وإيصال الفعل اليه - أو بتعدية الفعل لتضمنه معنى اتى -
فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
( 158 ) يثيب على الطاعة ولا يخفى عليه شئ واللّه اعلم - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال سال معاذ بن جبل وسعد بن معاذ وخارجة ابن زيد نفرا من أحبار اليهود عن بعض ما في التورية فكتموهم إياه وأبوا ان يخبروهم فانزل اللّه تعالى .
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ
الشاهدة على صدق محمد صلى اللّه عليه وسلم
وَالْهُدى
اى ما يهدى إلى الطريق المستقيم واتباع محمد صلى اللّه عليه وسلم -
مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ
اى التورية
أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
( 159 ) أصل اللعن الطرد - ومعنى يلعنهم اللّاعنون انهم يسئلون اللّه لعنهم - واللّاعنون الذين يأتي منهم اللعن عليهم من الملائكة وللمسلمين من الجن والانس ودواب الأرض كلها - عن البراء بن عازب قال كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في جنازة فقال ان الكافر يضرب بين عينيه فيسمعه كل دابة غير الثقلين فيلعنه كل دابة سمعت صوته فذلك قول اللّه تعالى
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
- أخرجه ابن ماجة وابن أبي حاتم وابن جرير قال ابن عباس جميع الخلائق الا الجن والانس - وقال قتادة هم الملائكة وقال عطاء الجن والانس - وقال الحسن جميع عباد اللّه - وقال مجاهد اللّاعنون البهائم