تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

سورة الصف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة الصف وتسمى سورة الحواريون ) . قوله : ( مدنية وقيل مكية وآيها أربع عشرة ) مدنية لأن الرواية التي ذكروها في سبب نزول السورة أكثرها يدل على كونها مدنية ولذا قال قيل مكية ولم يجزم بها كما جزم الزمخشري على ما ظهر من عبارته وكونها مدنية قول الجمهور وكونها مكية قول الحسن رحمه اللّه تعالى وبعض الصحابة . قوله تعالى :

[ سورة الصف ( 61 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) قوله : ( سبق تفسيره ) ومر أيضا وجه الإيراد ماضيا . قوله تعالى :

[ سورة الصف ( 61 ) : آية 2 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ( 2 ) قوله : ( روي أن المسلمين قالوا لو علمنا أحب الأعمال إلى اللّه لبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا فأنزل
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا
[ الصف : 4 ] فولوا يوم أحد فنزلت ) روي أن المسلمين رواه الحاكم وهو سبب النزول قوله فأنزل اللّه
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ
[ الصف : 4 ] الآية ونبه على أن أحب الأعمال المقاتلة في سبيل اللّه إذ محبة المقاتلين لأجل قتالهم فولوا يوم أحد فنزلت أي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
[ الصف : 2 ] الآية وكونه مقدما في الترتيب لا ينافي تأخره في النزول توبيخا لهم ولذا قال :
كَبُرَ مَقْتاً
[ الصف : 3 ] الآية قوله فولوا يوم أحد يدل على أن السورة مدنية ومن قال إنها مكية فقد احتاج إلى التمحل في مثله . قوله : ( ولم مركبة من لام الجر وما الاستفهامية والأكثر حذف ألفها مع حرف الجر سورة الصف مدنية وآيها أربع عشرة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ الصف : 1 ] إلى قوله سبحانه
كَبُرَ مَقْتاً
[ الصف : 3 ] .