تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
توقف وفي نسخة من غير تثبت أي من غير توقف أيضا وتذكر عطف تفسير له وهذه الآيات لا تخالف الرواية المذكورة فإن ما ذكر هنا ما تقرر كلام ذلك الشقي وهو كونه عليه السّلام ساحرا والقرآن سحرا وما ذكره أولا فلإبطال زعم قريش وهذا لا ينافي قوله لما خطرت هذه الكلمة الخ إذ الشروع في المقدمة شروع في المقصود . قوله تعالى :

[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 25 ]

إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) قوله : ( إن هذا الآية كالتأكيد للجملة الأولى ) ولم يقل تأكيدا لأن معناهما المطابقي مختلف لكن لما كان المقصود نفى كونه كلام اللّه تعالى كان كالتأكيد . قوله : ( ولذلك لم يعطف عليها ) أي لكونه كالتأكيد لم يعطف عليها نظرا إلى كونها كالتأكيد ولو عطف عليها نظرا إلى أنهما متغايران معنى لكان له وجه إذ النكتة مبنية على الإرادة كما مر في قوله :
ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
[ المدثر : 20 ] وقوله :
وَبَسَرَ
[ المدثر : 22 ] . قوله تعالى :

[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 26 ]

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) قوله : ( بدل من
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
[ المدثر : 17 ] ) بدل الاشتمال سواء جعل مثلا لما يلقى من الشدائد أو اسم جبل من النار لأن سقر يشتمل كلا منهما ولذا لم يعطف وإنما قيل سأصليه دون سأدخله لأن الإصلاء الإدخال في النار للإحراق والصلى الدخول في النار مع مقاساة حرها والدخول أعم منه كدخول أهل الجنة في النار للمرور إلى الجنة على رواية . قوله تعالى :

[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 27 ]

وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) قوله : ( تفخيم لشأنها ) أي تهويل له إذ الاستفهام ليس على حقيقته بل على المجاز كأنه لفخامة شأنها خفي جنسه فيسأل عنه بما سقر قوله :
وَما أَدْراكَ
[ المدثر : 27 ] سواء كان فعل تعجب أولا يفيد زيادة التفخيم أو بالعكس والمراد بالسقر إما مطلق النار أو دركته مخصوصة . قوله تعالى :

[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 28 ]

لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) قوله : ( وقوله :
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ
[ المدثر : 28 ] بيان لذلك أو حال من سقر والعامل فيها معنى التعظيم ) بيان لذلك أي بيان لتفخيم شأنها أي جملة مستأنفة جواب سؤال مقدر ولذا اختير الفصل قوله أو حال تفيد البيان المذكور أيضا والعامل فيها معنى التعظيم أي معنى الفعل وهو التعظيم المستفاد من الاستفهام أي استعظم سقر حال كونها
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ
[ المدثر : 28 ] فيكون سقر فاعلا في المعنى أو المفعول مثل هذا زيد قائما أي أشير أو نبه زيدا قائما فذو الحال مفعول معنى وإن كان مبتدأ لفظا ولتكلفه أخره .