تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

سورة نوح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة نوح مكية ) بالاتفاق . قوله : ( وآيها سبع أو ثمان وعشرون ) إشارة إلى الاختلاف في عدد آياتها وقيل ثلاثون ولم يتعرض له لضعفه عنده . قوله تعالى :

[ سورة نوح ( 71 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 1 ) قوله : (
إِنَّا أَرْسَلْنا
[ نوح : 1 ] ) والتأكيدات لكمال العناية بإرساله روى قتادة عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أول نبي أرسل نوح عليه السّلام وأرسل إلى جميع أهل الأرض ولذلك لما كفروا أغرق اللّه تعالى أهل الأرض جميعا انتهى أي أول نبي أرسل وأنذر على الشرك فلا إشكال بأن‌آدم وشيث وإدريس عليهم السّلام أرسلوا قبل نوح عليه السّلام وأما قوله وأرسل إلى جميع أهل « 1 » الأرض الخ فيحتاج إلى تأويل إذ الإرسال إلى جميع الأرض من خواص نبينا عليه السّلام نعم بعد الغرق تحقق البعثة إلى جميع من في الأرض اتفاقا لهلاك من في الأرض جميعا سوى من آمن به وهم أصحاب السفينة وأما غرق أهل الأرض جميعا فلقوله تعالى :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
[ الأنفال : 25 ] الآية وانصرافه « 2 » لكونه ساكن الأوسط ومعناه بالسريانية الساكن وهو أطول الناس عمرا فضلا عن الأنبياء وكان بينه وبين آدم عشرة آباء كلهم مؤمنون وهو حفيد إدريس عليه السّلام . سورة نوح مكية وآيها ثمان أو تسع وعشرون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ
[ نوح : 1 ] .
هامش
( 1 ) ومن جملتها تعريف المسند إليه بالموصول وتقديم هم المفيد لتقوية الحكم . ( 2 ) ولو قيل جميع أهل الأرض حينئذ منحصر في قومه حيث لم يكثر الإنس في ذلك الوقت لم يبعد .