لأن هذا الاعطاء برضاء أصحاب الواقعة أو أعطاهم من الخمس الذي هو حقه وميل البخاري إلى الثاني .
قوله : ( وقيل قوله تعالى :
لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً
[ التوبة : 83 ] ) معطوف على قوله : وهو وعده فحينئذ يكون الكلام وحيا متلوا مرضه المصنف لأن الأول قول جمهور المفسرين وأيضا قوله تعالى :
إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ
[ الفتح : 15 ] الآية يلائم الأول دون الثاني وإن تحقق فيه التغيير .
قوله : ( والظاهر أنه في تبوك والكلام اسم للتكليم غلب في الجملة المفيدة ) في تبوك أي في غزوة تبوك قيل فنزول هذه الآية بعد ذلك بكثير وفي البحر وقد غزت جهينة ومزينة بعد هذه المدة معه عليه السّلام واللّه أعلم بصحته لأن ظاهره يخالف قوله تعالى :
فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً
[ التوبة : 83 ] ولا يعرف وجه الظهور بل الظاهر الاحتمال الأول كما عرفت تأييده بالوجه المعول قوله والكلام اسم للتكليم أي الكلام اسم مصدر للتكليم مثل السّلام اسم للتسليم واسم المصدر ما يدل على ما يدل على الحدث ثم غلب على الجملة المفيدة في اصطلاح الشرع وأما في اصطلاح النحاة فهي اسم لمفرد .
قوله : ( وقرأ حمزة والكسائي كلم اللّه وهو جمع كلمة ) أي اسم جمع وسماه المصنف جمعا تسامحا لأن قوله تعالى :
يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[ فاطر : 10 ] يرد كونه جمعا والتأويل ببعض الكلم الطيب تكلف كما ذهب إليه من جعله جمعا .
قوله : ( نفي في معنى النهي ) وهو آكد والخبر في معنى النهي إنشائي .
قوله : ( من قبل تهيئهم للخروج إلى خيبر ) بيان للمضاف إليه المقدر وقول اللّه من قبل بالوحي الغير المتلو وكذلكم من قبيل مثلك لا يبخل .
قوله : ( أن نشارككم في الغنائم وقرىء بالكسر ) وبل للاضراب عن كون ذلك حكم اللّه تعالى بمعنى الابطال لأنه يجوز في كلام اللّه تعالى إذا كان بطريق الحكاية عن الغير فالمعنى ليس هذا حكم اللّه تعالى بل من عند أنفسكم حسدا فتحسدوننا للاستمرار وإلا فالظاهر الماضي وكونه لحكاية الحال الماضية لا يناسب هنا والحسد زوال النعمة عن المحسود عليه والمراد به هنا لازمه وهو التأسف على المشاركة في الغنائم إن وقع ذلك لا يفهمون .
قوله : ( الا فهما قليلا وهو فطنتهم لأمور الدنيا ) اختار كونه مفعولا مطلقا بتقدير الموصوف ويحتمل أن يكون مفعولا به أي لا يفهمون شيئا إلا شيئا قليلا وهو أمور الدنيا لأنها قليل بالنسبة إلى أمور الآخرة كما وكيفا .
قوله : ( ومعنى الإضراب الأول رد منهم أن يكون حكم اللّه أن لا يتبعوهم واثبات الحسد ) قد عرفت توضيحه .
قوله : ( والثاني رد من اللّه تعالى لذلك وإثبات لجهلهم بأمور الدين ) نبه به على أن