في وجودها الآن وبسط الكلام فيه ورد المعتزلة في إنكارهم مخلوقيتها الآن في علم الكلام .
قوله : ( وأن الإيمان وحده كاف ) حيث جعلت معدة للمؤمنين ولم يقيد بالعمل الصالح نعم الوصول إلى الدرجات العالية إنما هو بالعمل مع الإيمان ولذا قارن العمل الصالح بذكر الإيمان في أكثر المواضع .
قوله : ( في استحقاقه ) أي استحقاق المؤمن مصدر مضاف إلى الفاعل وجعله راجعا إلى الجنة بتأويل المذكور ونحوه بعيد وفي بعض النسخ في استحقاقها راجع إلى الجنة على أنه مضاف إلى المفعول .
قوله : ( ذلك الموعود يتفضل به اللّه على من يشاء من عباده من غير إيجاب ) ذلك الموعود أي الجنة واعدادها أول بالموعود إذ المشار إليه المؤنث بل التثنية أيضا وصيغة البعد للتعظيم يتفضل به أي الفضل بمعنى ما يتفضل به لا بالمعنى المصدري قوله على من يشاء من عباده الأولى على المؤمنين قوله من غير ايجاب أي المراد به نفي الايجاب وما دل على الوجوب من النصوص فبالنظر إلى الوعد وأنه بمنزلة الوجوب لكن الأولى من غير وجوب عليه ومثل هذا حجة على من قال بالوجوب فلا يبعد .
قوله : ( منه التفضل بذلك ) نبه به على أن هذا الكلام تذييل مقرر لمنطوق ما قبله .
قوله : ( وإن عظم قدره ) إشارة إلى وجه توصيفه بالعظيم سواء كان صفة لفضل كما هو الظاهر أو صفة لذو وبذلك يعلم حسن الختام به .
قوله تعالى :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 22 ]
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 )
قوله : ( كجدب وعاهة ) كجدب أي كقحط وعاهة هي ما يصيب الزرع .
قوله : ( كمرض وآفة ) كمرض وهو وآفة كالجرح والكسر ونحوهما .
قوله : ( إلا مكتوبة في اللوح مثبتة في علم اللّه تعالى ) إلا مكتوبة أي كتاب بمعنى مكتوبة أو بمعنى اللوح قوله مكتوبة متعلق الجار مثبتة في علم اللّه هذا باقتضاء النص .
قوله : ( نخلقها ) أي نبرأ بمعنى نخلق خلقا بريئا من التفاوت .
قوله : ( والضمير للمصيبة أو للأرض أو للأنفس ) والضمير للمصيبة قدمها لأنه هو الظاهر وهو كالتأكيد لقوله :
إِلَّا فِي كِتابٍ
[ الحديد : 22 ] ففهم أيضا كونه من قبل أن يخلق الأرض أو الأنفس وكون الضمير للجميع غير بعيد لأنه مطابق للواقع .
قوله : من غير إيجاب نفي الإيجاب مستفاد من لفظ الفضل في قوله :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ
[ الحديد : 21 ] .