تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الراء وقد كان مقدرا على الياء التي في آخره لأنه منقوص فإذا حذفت لالتقاء الساكنين كانت مقدرة عليها أيضا والمحذوف لما جعل نسيا منسيا أعطوا ما قبل الآخر حكمه . قوله : ( كقول الشاعر :
لها ثنايا أربع حسان * وأربع فكلها ثمان
) كقوله لها أي المرأة المحبوبة ثنايا جمع ثنية مقدم الأسنان مراد ووصف ثغر امرأة والاستشهاد بقوله ثمان فإنه أظهر فيه الرفع على نون ثمان وهو منقوص . قوله : ( المرفوعات الشرع أو المصنوعات ) الشرع بضم الشين والراء جمع شراع وهو الذي يسمى بالفارسية بادبان . قوله : ( وقرأ حمزة وأبو بكر بكسر الشين أي الرافعات الشرع أو اللائي ينشئن الأمواج أو السير ) أي الرافعات الشرع وهو الأظهر أو اللائي ينشئن الأمواج أو السير على الإسناد المجازي . قوله : ( في البحر كالأعلام كالجبال جمع علم وهو الجبل الطويل ) في البحر ذكر لتأكيد أن المراد بالجواري السفن أو للتعميم مثل في الأرض في قوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ
[ هود : 6 ] الآية . قوله تعالى :

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 25 ]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 25 ) قوله : ( من خلق مواد السفن والإرشاد إلى أخذها وكيفية تركيبها وإجرائها في البحر بأسباب لا يقدر على خلقها أو جمعها غيره ) من خلق مواد السفن تفسير للآلاء المراد هنا مغايرة للآلاء المذكورة قبل وانتفاع الإنسان بها ظاهر وأما انتفاع الجن فبواسطة الإنس لأن مؤمن الجن قد يجتمع مع الإنس في صلاتهم وسائر أحوالهم . قوله تعالى :

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 26 ]

كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) قوله : ( من على الأرض من الحيوانات أو المركبات ومن للتغليب أو من الثقلين ) قوله : فكلها ثمان يعني أجرى النون في ثمان مجرى حرف الإعراب وإلا فمحل الإعراب هو الياء في الثماني وفي الجواري . قوله : المرفوعات الشرع لفظ الشرع جمع شراع وهو الوتر أي مرفوعات الأوتار . قوله : أو المصنوعات فسر المنشآت على وجهين لأنها إما من نشأت السحابة أي ارتفعت وأنشأها اللّه أي رفعها وهو الوجه الأول أو من أنشأ اللّه خلقه أي أوجده وصنعه وهو الوجه الثاني قوله أي الرافعات الشرع تفسير على الوجه الأول وقوله أو اللائي ينسئن الأمواج أو السير تفسير على الوجه الثاني . قوله : من الحيوانات أو المركبات ومن للتغليب يعني إذا أريد بمن عليها الحيوانات أو المركبات كان مقتضى الظاهر أن يقال ما بدل من لكن لما دخل العقلاء فيها غلبوا على غيرهم