اللّه لأفعلن بالنصب وقد يبقى مجرورا بعد حذف حرف القسم نحو اللّه لأفعلن بالجر لكنه شاذ قوله والفتحة مع أن الكسر لائق لكونه مجرورا بحرف الجر لمنع الصرف فيكون الفتح في موضع الجر وعلة منع الصرف التأنيث والعلمية لأنها اسم السورة « 1 » .
قوله : ( وبالضم بناء كحيث أو إعرابا كجير على هذه يس وأمال الياء حمزة والكسائي وأبو بكر وروح ) وبالضم أي وقرأ بالضم بناء فيكون الضم حركة بناء حرك للهرب عن التقاء الساكنين هذا إذا لم يلها العامل أو إعرابا إذا وليها العامل ولذا قال على هذه يس وتفصيل هذا الكلام في سورة البقرة .
قوله تعالى :
[ سورة يس ( 36 ) : آية 2 ]
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 )
قوله : ( وأدغم النون واو
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
[ يس : 2 ] ابن عامر والكسائي وأبو بكر وقالون وورش ويعقوب وهي واو القسم أو العطف إن جعل يس مقسما به ) النون مفعول ادغم وفاعله ابن عامر الخ قوله وهي واو القسم إن لم يجعل يس مقسما به قدمه لأنه احتمالات كثيرة وأما كونه مقسما به فوجه واحد وصف القرآن بالحكيم لاشتماله على الحكم أو لأنه كلام حكيم فيكون مجازا عقليا من قبيل إسناد المبني للفاعل إلى المفعول بواسطة حرف الجر إذ الأصل حكيم في أسلوبه أو الصيغة للنسبة كلابن وتأمر والتفصيل في أوائل سورة يونس .
قوله تعالى :
[ سورة يس ( 36 ) : آية 3 ]
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 )
قوله : (
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
[ يس : 3 ] ) جواب القسم والتأكيدات لكمال العناية بمضمون هذه الجملة وفيه تعريض لمن أنكره بأنه تعالى كفى شهيدا بأنك رسول اللّه وإن من لم يتبعك فهو ليس على صراط مستقيم وهذا الكلام أبلغ من قوله إنك لرسول اللّه .
قوله : ( لمن الذين أرسلوا على صراط مستقيم ) أشار به إلى أن على صراط ظرف لغو قوله : وبالضم بناء كحيث أي الحركة في القراءة بالضم إما حركة بناء كحركة آخر حيث أو حركة إعراب فيكون مرفوعا على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هذه يس أي هذه السورة يس قوله أو العطف إن جعل يس مقسما به فيكون يس معطوفا عليه وواو العطف يشركه له في حكم القسم وجواب القسم
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
[ يس : 3 ] .
قوله : لمن الذين أرسلوا على صراط هذا على أن يكون على صلة المرسلين فيكون الظرف لغوا وقوله ويجوز أن يكون على صراط خبرا ثانيا على أن يكون ظرفا مستقرا فيكون على صلة عامل محذوف ومحله الرفع على أنه خبر ثان لأن والمعنى إنك لكائن من المرسلين كائن على صراط مستقيم روى صاحب المرشد عن الزجاج أنه قال الأحسن في العربية أن يكون على صراط
هامش
( 1 ) فعلم منه أن الاحتمالات التي ذكرت في أوائل البقرة لا يجري في كل إعراب بل هو على سبيل التوزيع فتأمل .