سورة يس
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : ( سورة يس وهي مكية وآيها اثنان وثمانون ) وفي نسخة ثلاث وثمانون كما في نسخة الكشاف قوله مكية لم يستثن قوله :
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
[ يس : 12 ] بناء على أنها نزلت في بني سلمة من الأنصار لما أرادوا الانتقال من دورهم لجوار مسجد رسول اللّه عليه السّلام لأنه قال أبو حيان إنه ليس بصحيح وما رواه الترمذي والحاكم ولفظه كانت بنو سلمة في ناحية المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية فقال عليه السّلام : « إن آثاركم تكتب » فلم ينتقلوا قيل إنه معارض بما في الصحيحين أنه عليه السّلام قرأ لهم هذه الآية ولم يذكر أنها نزلت فيهم وقراءته لا تنافي تقدم النزول وهذا مراد أبي حيان لا أنه أنكر أصل الحديث كما توهم انتهى وما في الصحيحين فليس بمعارض بما في الترمذي لأنه عدم ذكرانها نزلت فيهم لا يعارضه لعله سكت عنه لما بينه في حديث آخر وذكر أنها ليست نزلت فيهم معارض بذلك لكنه لم يذكر فالأولى الاستثناء ولم يستثن أيضا قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
[ يس : 47 ] فإنها نزلت في المنافقين فتكون مدنية لما قيل إنه لا صحة له ولك أن تقول لو سلم صحته لا يلزم أن يكون مدنية لأن المنافقين قد ظهروا في مكة أيضا وإن كثرت في المدينة .
قوله : ( وعن النبي عليه السّلام تدعى المعمة تعم صاحبها خير الدارين والدافعة والقاضية تدفع عنه كل سوء وتقضي له كل حاجة ) المعمة بضم الميم وكسر العين المهملة وبعدها ميم مشددة بوزن المهمة لأنها تعم صاحبها خير الدارين والمعنى ليس تدعى المعمة تعم تدعى أي تسمى سورة يس المعمة لأنها تعم الخ وتسمى أيضا الدافعة والقاضية قوله تدفع الخ بيان الأول قوله وتقضى له الخ بيان الثاني والنسبة في كليهما مجازية للسببية .
سورة يس مكية وآيها ثلاث وثمانون
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : كما قيل م اللّه في أيمن اللّه وهو اسم وضع للقسم هكذا بضم الميم والنون وألفه ألف