تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
مجازا نعم لأشعة الكواكب مدخل في ذلك لكن الأولى والأمطار وأشعة الكواكب . قوله : ( من الأنعام ) من بيانية أي أنزل لكم شيئا هو الأنعام ثمانية أزواج جمع زوج والزوج ما معه آخر من جنسه بزواجه وقد يقال لمجموعهما والمراد هنا الأول . قوله : ( ذكرا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز ) ذكرا وأنثى قد مر تفصيله في أواخر سورة الأنعام . قوله : ( بيان لكيفية خلق ما ذكر من الأناسي والأنعام إظهارا لما فيها من عجائب القدرة غير أنه غلب أولي العقل ) لشرافتهم التغليب في موضعين في الخطاب وضمير العقلاء . قوله : ( أو خصهم بالخطاب لأنهم المقصودون ) اخره لأن التغليب باب واسع وعدم صلاحيتهم للخطاب لا يكون قرينة على التخصيص . قوله : ( حيوانا سويا من بعد عظام مكسوة أو لحما من بعد عظام عارية من بعد مضغ من بعد علق من بعد نطف ظلمة البطن والرحم والمشيمة أو الصلب والرحم والبطن الذي هذه أفعاله ) حيوانا سويا معنى خلقا إلى قوله مكسوة لحما قوله من بعد عظام الخ معنى من بعد خلق « 1 » والمشيمة بوزن نميمة مقر الولد . قوله : ( هو المستحق للعبادة والمالك ) إشارة إلى أن ربكم خبر بعد خبر عند من جوزه أو خبر لمحذوف أي ذلكم ربكم قوله والمالك معنى الرب يؤيد الاحتمال الثاني . قوله : ( إذ لا يشاركه في الخلق غيره ) وكذا في وجوب الوجود غيره تعالى وهذا معنى له الملك بالحصر فيفيد أن جميع الكائنات مخصوصة به تعالى خلقا وتصرفا قوله :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ الزمر : 6 ] متفرع على ما قبله واكتفى في التفريع بأقوى القرينة وهو ظهوره عند العقل ولم يصرح فيه الفاء التفريعية . قوله : ( فكيف يعدل بكم عن عبادته إلى الإشراك ) إنكار كيفية العدول والمراد إنكار العدول كناية . قوله تعالى :

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 7 ]

إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) قوله : والمشيمة وهي التي تخرج مع الولد من الغشاء .
هامش
( 1 ) قوله تعالى :فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍبدل من قولهفِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْأو متعلق بيخلقكم لا خلقا لأنه مصدر مؤكد كذا قيل وفي تعلقه بيخلقكم خفاء وكذا تعلق قولهفِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْبه لا يكون لأن خلقه في محل ومكان فالظاهر أنه ظرف مستقر حال من ضميريَخْلُقُكُمْوإن الظاهر هو البدلية . وإن المراد بالظلمة المظلم . وكون تعدد من بعد خلق لأن خلق اسم جنس والتعدد على هذا الوجه بقرينة قولهثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةًفي أوائل سورة المؤمنين .