سورة الزمر
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : ( سورة الزمر مكية إلا قوله :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
[ الزمر : 53 ] إلى قوله :
وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[ الزمر : 55 ] وآيها خمس أو ثنتان وسبعون آية ) سورة الزمر وتسمى سورة الغرف لقوله :
لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها
[ الزمر : 20 ] غرف كذا قيل قوله مكية إلا ثلاث آيات مدنية نزلت في حق وحشي قاتل حمزة رضي اللّه عنه كما نقله الداني عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما :
قُلْ يا عِبادِيَ
[ الزمر : 53 ] قيل ورابعة وهي :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
[ الزمر : 23 ] الآية قال ابن الجوزي وأما عدد الآيات فقيل خمس وقيل ثلاث وقيل ثنتان وسبعون والاختلاف في قوله :
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
[ الأعراف : 29 ]
فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
[ الزمر : 3 ]
مُخْلِصاً لَهُ دِينِي
[ الزمر : 2 ]
فَبَشِّرْ عِبادِ
[ الزمر : 17 ]
مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
[ الزمر : 20 ]
مِنْ هادٍ
[ الزمر : 23 ] .
قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 )
قوله : ( خبر محذوف مثل هذا أو مبتدأ خبره :
مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
[ الزمر : 1 ] وهو على الأول صلة التنزيل ) خبر محذوف والمصدر بمعنى المفعول قوله خبره من اللّه وفيه المصدر في بابه وتعظيم له وفيه اطناب بالنسبة إلى تنزيل العزيز الرحيم للتوضيح بعد الابهام لكمال التقرر .
قوله : ( أو خبر ثان ) عند من جوزه بلا عطف والأول عند من لم يجوزه .
قوله : ( أو حال عمل فيها معنى الإشارة ) كذا في الكشاف والمراد بمعنى الإشارة سورة الزمر مكية إلا قوله
قُلْ يا عِبادِيَ
الآية وآيها خمس أو اثنتان وسبعون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَنْزِيلُ الْكِتابِ
[ الزمر : 1 ] الآية .
قوله : عمل فيه معنى الإشارة المدلول عليه بلفظ هذا المقدر الواقع مبتدأ فإن تقديره هذا تنزيل الكتاب كائنا من اللّه وهذا مما منعه بعضهم واختاره الزجاج .