تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[ ص : 72 ] الآية وباعتبار الغاية وهو ملاكه « 1 » وهذا هو المراد بقوله وقد سبق الكلام فيه في سورة الأعراف . قوله تعالى :

[ سورة ص ( 38 ) : آية 77 ]

قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 77 ) قوله : ( من الجنة أو السماء أو من صورة الملائكة ) من الجنة هذا معلوم من السوق ومذكور حكما وكذا الكلام في السماء والخروج من الصورة الملكية مجازي وهذا بناء على أن المختار عنده كون إبليس من الملائكة كما صرح به في سورة البقرة وكلمة أو لمنع الخلو . قوله : ( مطرود من الرحمة ومحل الكرامة ) مطرود الخ أي الرجم كناية عن الطرد لأن المطرود يرجم بالحجارة في الأكثر . قوله تعالى :

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 78 إلى 81 ]

وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 78 ) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 79 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 80 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 81 ) قوله : ( مر بيانه في الحجر ) إلا أن في الحجر وأن عليك اللعنة وهنا
لَعْنَتِي
[ ص : 78 ] بالإضافة وهي أبلغ واللام في اللعنة عوض عن المضاف إليه أو للعهد والتقييد بإلى يوم الدين لأنه منتهى أمد اللعن في أيام التكليف الخالي عن العقاب وأما اللعن في الآخرة فمع العذاب الذي تنسى عنده اللعن والحجاب وهذه القصة وإن خالف بعضها ما في سورة الأعراف والحجر لفظا لكنه يطابق معنى والمراد بيوم الدين يوم القيامة . قوله تعالى :

[ سورة ص ( 38 ) : آية 82 ]

قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 82 ) قوله : ( فبسلطانك وقهرك ) أقسم بصفة العزة من بين الصفات لأنها هو المناسب لما قصده من الإغواء فإنه قهر من إبليس . قوله : ( أجمعين ) تأكيد ويؤيد القول بأن أجمعين لا يدل على الوقوع دفعة في زمان واحد وهو ظاهر والوقوع دفعة وعدمه مستفاد من القرينة . قوله تعالى :

[ سورة ص ( 38 ) : آية 83 ]

إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 83 ) قوله : ( الذين أخلصهم اللّه لطاعته وعصمهم من الضلالة أو أخلصوا قلوبهم للّه تعالى على اختلاف القراءتين ) الذين أخلصهم اللّه الخ هذا على قراءة فتح اللام قوله أو أخلصوا قلوبهم الخ هذا على قراءة كسر اللام اخره لأن الأول أبلغ في المدح وأنه مستلزم للثاني قوله : على اختلاف القراءتين فمن قرأ بفتح لام المخلصين فسره بالذين أخلصهم اللّه لطاعته
هامش
( 1 ) أي ملاك الأمر وكونه خليفة في الأرض وتصرفه فيها باعتبار قوى ثلاثة .