اليزيد كما أشرنا إليه للزوم ال في يزيد واليسع على ما هو في صورة الفعل .
قوله : ( وقرأ حمزة والكسائي والليسع تشبيها بالمنقول من ليسع من اللسع ابن عم يسع أو بشر بن أيوب ) وقرأ حمزة والكسائي والليسع بوزن جعفر تشبيها بالمنقول من ليسع بوزن فيعل من اللسع قيل فيه تسامح والمراد ما في الكشاف أن حرف التعريف دخل على ليسع قال في سورة الأنعام وعلى القراءتين هو علم أعجمي دخلت عليه اللام انتهى وإنما جعله مشبها بالمنقول .
قوله : ( واختلف في نبوته فقيل فر إليه مائة نبي من بني إسرائيل من القتل فآواهم وكفلهم ) واختلف في نبوته فقيل كان نبيا ويرجحه كونه معدودا ومذكورا في جنب الأنبياء وقيل كان رجلا صالحا فح ذكره معهم لأنه كان في أثرهم واقتدائهم على الكمال في العلم والأعمال قوله من القتل الخ قيل إنه كان أربعمائة نبي من بني إسرائيل فقتلهم ملك إلا مائة منهم الياس كفلهم ذو الكفل وخبأهم عنده وقام بمؤنتهم فسماه اللّه تعالى ذا الكفل انتهى فظهر منه وجه ذكره في عداد الأنبياء وإن لم يكن نبيا في قوله فسماه الخ إشارة إلى أن هذا اللقب من جهته تعالى إظهارا لكمال رضائه وأنه تعالى يحفظ من جميع السوء مكافأة له .
قوله : ( وقيل كفل بعمل رجل صالح كان يصلي كل يوم مائة صلاة ) كفل أي تعهد للّه تعالى بأمر فوفى به قال في سورة الأنبياء وذو الكفل يعني الياس وقيل يوشع وقيل زكريا سمي به لأنه كان ذا حظ من اللّه تعالى أو تكفل منه أو له ضعف عمل أنبياء زمانه وثوابهم والكفل يجيء بمعنى النصيب والكفالة والضعف انتهى وأشار هنا إلى كونه بمعنى الكفالة دون غيرها كأنه راجح عنده أو اكتفى بما ذكره هناك واختلف في اليسع أيضا فقيل هو الياس وقيل غيره بل هو ابن عم له والأولى السكوت عن تعيينه .
قوله : ( أي وكلهم ) على أن التنوين عوض عن المضاف إليه والمراد بالكل كل الأفراد دون كل الأجزاء وإن أضاف إلى المعرفة .
قوله : ( من الأخيار ) واكتفى بها هنا وما سبق قيل لمن المصطفين الأخيار لمكان إبراهيم عليهم السّلام وإلا فإسماعيل عليه السّلام أفضل من إسحاق ويعقوب .
قوله تعالى :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 49 ]
هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 )
قوله : ( إشارة إلى ما تقدم من « 1 » أمورهم شرف لهم ) لأن الشرف تلزمه الشهرة والذكر بين الناس فتجوز به بعلاقة اللزوم العربي ثم صار كالحقيقة العرفية فيكون المعنى أن في ذكر قصصهم وتنويه اللّه بهم شرف عظيم لهم وحث على اقتداء غيرهم بهم إحرازا لهذا الشرف الشريف .
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما تقدم من الخ أي إشارة إلى الآيات الناطقة بمحاسنهم ولذا قال أو نوع من الذكر وهو القرآن ففي كلام المصنف نوع تسامح .