تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قوله : ( تعليل للأمر باحترام البقعة والمقدس يحتمل المعنيين ) أي كونه اسم مفعول أو اسم مكان والقول بأن المعنيين التفسيرين لا يلائم قوله تعليل للأمر باحترام البقعة . قوله : ( علم البقعة عطف بيان للوادي ونونه ابن عامر والكوفيون بتأويل المكان ) ولم يقل أو بدل لكونهما مقصودين قوله بتأويل المكان فالمقدس اسم مكان ومن لم ينون جعله غير منصرف بتأويل البقعة كما في سائر الأماكن والعدل التقديري أي إنه معدول من طاو كعمر فإنه معدول عن عامر لا يحتاج إليه لظهور الوجه الصحيح وهو التأويل بالبقعة . قوله : ( وقيل هو كثنى من الطي مصدر لنودي أو المقدس أي نودي نداءين أو قدس مرتين ) أي طوى كثنى لفظا ومعنى من الطي أي مشتق من الطي ومأخوذ منه ومعنى أخذ المصدر من المصدر بيان معناه مثل قول الفقهاء الوجه من المواجهة قوله مصدر لنودي باعتبار أنه بتأويل نداءين كما صرح به لأن معنى طوى ح مكرر والتكرار اعتبر بالنسبة إلى الفعل الذي هو جعل مصدرا له وللتنبيه على ذلك قال أي نودي نداءين في الأول أو قدس مرتين في الثاني . قوله تعالى :

[ سورة طه ( 20 ) : آية 13 ]

وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) قوله : ( أي اصطفيتك للنبوة وقرأ حمزة وإنا اخترناك ) بفتح الهمزة وصيغة التعظيم عطف على
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
[ طه : 12 ] بتقدير واعلم أنا اخترناك أو التقدير ولأنا اخترناك فاستمع على ما جوزه أبو البقاء ولا يجوز عطفه على
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
[ طه : 12 ] فإن حمزة لم يقرأ بفتح همزة إني كذا قالوا . قوله : ( فاستمع للذي يوحى إليك أو للوحي ) فاستمع اختير الاستماع على السمع لأن فيه مبالغة حيث اعتبر فيه الإصغاء . قوله : ( واللام يحتمل التعلق بكل من الفعلين ) أي يحتمل التعلق على سبيل البدل لا على طريق التنازع حتى يقال فيه إنه لا يجوز تعلقه باخترتك وإلا فيجب أو يختار إعادة الضمير مع الثاني والحمل على الصلاح أولى . قوله : والمقدس يحتمل المعنيين المعهودين المذكورين يعني يحتمل أن يكون المراد
بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
[ طه : 12 ] المكان المعهود ويحتمل أن يراد به قلب المؤمن ويراد بتقديسه تطهيره عن محبة الأهل والمال . قوله : وقيل هو كثني من الطي يعني يكون حينئذ معدولا عن وجهه ويكون غير منصرف لا يدخله التنوين والجر . قوله : للذي يوحى إليك أو للوحي الأول على كون ما في
لِما يُوحى
[ طه : 13 ] موصولة والثاني على كونها مصدرية . قوله : ويحتمل التعلق بكل من الفعلين أي ويحتمل أن يكون اللام في لما متعلقا بكل واحد من اخترتك واستمع .