تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قوله : ( وأيهم مبنى على الضم عند سيبويه لأن حقه أن يبنى كسائر الموصولات لكنه أعرب حملا على كل وبعض للزوم الإضافة فإذا حذف صدر صلته زاد نقصه فعاد إلى حقه منصوب المحل بنزعن ولذلك قرىء منصوبا ) أشار به إلى أن أيهم هنا موصولة وقد يكون استفهامية وشرطية وجه البناء مشابهتها بالحرف بافتقارها لما بعدها من الصلة لكنه أعرب حملا على كل لأنها إذا أضيفت إلى نكرة كانت بمعنى كل نحو أي رجل وإذا أضيفت إلى المعرفة كانت بمعنى البعض نحو أي الرجلين ولما لزم الإضافة وهي من خواص الأسماء ضعفت المشابهة فأعرب كما هو الأصل في الأسماء قوله فإذا حذف صدر الخ بيان وجه البناء هنا مع أن حقه كونها معربة فبين وجهه بأنه لما حذف صدر صلتها زاد نقصها المعنوي لافتقارها إلى بعض الصلة التي هي كجزئها فقوى مشابهتها للحرف فعادت إلى ما هو حق الموصول وهو البناء وتفصيله في فن النحو ولما كان مبنيا يكون منصوب المحل به ولذلك أي لكونه منصوب المحل قرىء منصوبا وقارئه طلحة بن مصرف وهي قراءة شاذة . قوله : ( ومرفوع عند غيره إما بالابتداء على أنه استفهامي وخبره أشد والجملة محكية وتقدير الكلام لننزعن من كل شيعة الذين يقال فيهم أيهم أشد ) ومرفوع عطف على قوله منصوب المحل عند غيره غير سيبويه إما بالابتداء وهو المختار ولذا قدمه فح والجملة أي جملة المبتدأ والخبر محكية بتقدير القول الذي هو صلة الموصول المحذوف الذي مفعول لننزعن وإلى مجموع ذلك أشار في قوله وتقدير الكلام الخ وهذا قول الخليل قيل ولما كان لا معنى لجعل النزع لمن يسأل عنه بهذا الاستفهام أوله بعضهم بأنه مجاز عن تقارب أحوالهم وتشابهها في العتو حتى يستحق أن يسأل عنها أو المراد الذي يجاب بهم عن هذا السؤال أخره لتكلفه لأنه فيه حذف الموصول « 1 » مع بعض صلته مع تكلف التشبيه فهو تكلف على تكلف . قوله : ( أو معلق عنها لننزعن لتضمنه معنى التمييز اللازم للعلم ) عطف على محكية وهذا مذهب يونس لتضمنه معنى التمييز الخ إذ التعليق عند الجمهور مختص بأفعال القلوب لكن قيل عليه إن يونس يجوز تعليق جميع الأفعال نحو ضربت أيهم في الدار فلا حاجة على مذهبه إلى التأويل مع أن هذا مذهب يونس . قوله : فإذا حذف صدر صلته نقصه يعني أن له نقصا ما من جهة كونه مبنيا منحطا عن درجة المعرب لأن الأصل في الاسم أن يكون معربا فإذا حذف صدر صلته زاد نقصه فإن تقديره أيهم هو أشد وتقدير الكلام لننزعن من كل شيعة الذي يقال فيهم أيهم أشد المفهوم من تقديره هذا أن المنزوع من كل شيعة بعضه أشد وبعضه لا وهو خلاف مدلول الآية أن المنزوع كله أشد غيا اللهم إلا أن يكون أي بمعنى الذي منخلعا عن معنى الاستفهام وارتفاعه على الحكاية مروي عن الخليل . قوله : أو معلق عنها بتنزعن الخ ولما كان التعليق من خصائص أفعال القلوب وفعل النزع ليس منها أوله رحمه اللّه بالتضمين .
هامش
( 1 ) وهو غير جائز عند النحاة .