قوله : ( بدل من مريم بدل اشتمال ) وفيه تفخيم للوقت لقصتها العجيبة الواقعة فيه وإنما جعل بدلا لأنه لا يصح أن يكون ظرفا لا ذكر إذ الذكر ليس في هذا الوقت وإنما يصح البدل من الجثة مع عدم صحة الخبر والوصف والحال لأنه لا اتحاد للبدل مع المبدل منه في بدل الاشتمال فيصح كون الزمان بدلا من الجثة بخلاف الخبر وأخويه فإنها يجب اتحادها مع المخبر عنه وذي الحال والموصوف فلا يكون الزمان خبرا عن الجثة ولا حالا ولا صفة .
قوله : ( لأن الأحيان مشتملة على ما فيها أو بدل الكل لأن المراد بمريم قصتها وبالظرف الأمر الواقع فيه وهما واحد ) لأن الأحيان أي الأوقات مشتملة الخ لا كلام في ذلك الاشتمال وأما الكلام في كون هذا الاشتمال كافيا في بدل الاشتمال بدون تشوق النفس إليه عند ذكر المبدل منه وكون هذا كذلك غير جلي أو بدل الكل لأن المراد قصتها كما بينه أولا فح لا مجال لبدل الاشتمال وتغاير الاعتبار ليس بظاهر على ما قرره ويمكن التمحل فيه بأن المراد بالظرف نفسه في الاشتمال وبالأمر الواقع فيه لا نفسه في بدل الكل لكن كون المراد بالظرف الأمر الواقع فيه بعيد وإن صح مجازا بذكر المحل وإرادة الحال .
قوله : ( أو ظرف لمضاف مقدر ) وهو القصة على ما قدره المص أو الخبر أو النبأ .
قوله : ( وقيل إذ بمعنى إن المصدرية كقولك أكرمتك إذ لم تكرمني فيكون بدلا لا محالة ) نقله أبو البقاء وتقديره واذكر في الكتاب انتباذها على أن انتباذها بدل من مريم بدل اشتمال كقولك أكرمتك إذ تكرمني أي إكرامك إياي بتقدير « 1 » لإكرامك إياي فحمله على التعليلية في هذا المثال أولى من الحمل على أن المصدرية لاحتياجها إلى تقدير اللام التعليلية .
قوله : ( شرقي بيت المقدس أو شرقي دارها ) إن كانت ساكنة في دارها والأول إن كانت ساكنة في بيت المقدس .
قوله : أو بدل الكل لأن المراد بمريم قصتها وبالظرف الأمر الواقع فيه وهما واحد يعني أن المطلوب باذكر في المبدل منه ذكر قصة مريم وفي البدل الذي هو الظرف ذكر الأمر الواقع فيه وهو القصة لا ذكر نفس الوقت والتعبير عن إذ بالظرف باعتبار أن أسماء الزمان موضوعة للظرفية وإلا فهو هنا ليس ظرفا لا ذكر بل هو مفعول به له لأن المبدل منه مفعول به له فيكون هو كذلك لأن البدل مقصود بالنسبة فلا بد أن يتعلق العامل بالبدل وينسب إليه على نحو تعلقه بالمبدل منه .
قوله : فيكون بدلا لا محالة أي إذا كان إذ بمعنى أن المصدرية يكون إذا انتبذت بدلا من مريم بدل الاشتمال لا محالة أي لا تحول ولا انتقال من كونه بدلا منها فيكون المعنى واذكر في الكتاب مريم انتباذها مكانا شرقيا كما في أعجبني زيد رميه في كون البدل فعل المبدل منه .
قوله : نحو أكرمتك إذ لم تكرمني معناه أكرمتك وقت عدم إكرامك إياي لأن الزمان يحذف كثيرا من أوائل المصادر نحو أتيك خفوق النجم أي وقت خفوقة .
هامش
( 1 ) إذ لا معنى بدون هذا التقدير وإن حذف الجار في إن قياسي .