تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الصرف للتعريف والتأنيث ) من اج أي مأخوذ من اج بمعنى أسرع فيأجوج بوزن يفعول مثل يربوع ومأجوج مفعول سميا بهما لسرعة سيرهما وجه كونه مفعولا مع أنه لازم لتعديته بحرف الجر الظليم ذكر النعامة قوله والتأنيث لتأويلهما بالقبيلة وهذا تكلف ولو نظر إلى مثل هذا التأويل لكان أكثر ما يكون منصرفا غير منصرف وعن هذا رجح كونهما أعجميين . قوله : ( أي في أرضنا بالقتل والتخريب ) أي لام الأرض للعهد أو للعوض عن المضاف إليه قوله بالقتل والتخريب بيان إفسادهم وكون القتل إفسادا في الأرض لكونه إفساد ما في الأرض وهذا شائع في العرف والشرع إذ كثيرا ما يذكر فساد الأرض والمراد فساد ما في الأرض . قوله : ( وإتلاف الزرع ) إما بالقطع والحمل أو بالإحراق وهذا من عطف الخاص على العام لعظم فساده . قوله : ( وقيل كانوا يخرجون في الربيع فلا يتركون أخضر إلا أكلوه ولا يابسا إلا احتملوه ) هذا على حد قوله :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
فهو استثناء مفرغ فهو من قصر الموصوف على الصفة فيكون إثبات عدم الترك ببينة فهو استثناء متصل على المختار . قوله : ( وقيل كانوا يأكلون الناس ) فهو أعظم فساد ما في الأرض وهذا داخل تحت العموم لكن المص لم يرض به لبعده ولعدم الدليل عليه . قوله : ( فهل نجعل لك خرجا ) الفاء للتفريع وغرضهم من ذكر إفسادهم في الأرض تمهيد لهذا الكلام وظاهر الكلام الاستفهام عن فعل أنفسهم والمراد الاستفهام عن قبول ذلك لكنهم سلكوا مسلك حسن الأدب فسألوا عن فعلهم ولذا قال في الجواب ما مكني فيه ربي خير . قوله : ( نخرجه من أموالنا وقرأ حمزة والكسائي خراجا وكلاهما واحد كالنول والنوال وقيل الخراج على الأرض والذمة والخرج المصدر ) جعلا أي أجرا قوله نخرجه من أموالنا بيان وجه التعبير بخرجا قوله وقيل إشارة إلى الفرق بينهما الخراج على الأرض والذمة أي ما أعطى على الأرض خراج مقاسمة أو مواظفة قوله والذمة أي ما أخذ من الذمي على ذمته كالجزية قوله والخرج المصدر أي إخراج ذلك من الأموال لكن هذا الفرق إن سلم صحته لا يتمشى هنا إذ المراد به هنا المال الذي أريد إعطاؤه في مقابلة عمله . قوله : ( يحجز أي دون خروجهم علينا وقد ضمه من ضم السدين غير حمزة قوله : الخراج على الأرض والذمة أي الخراج ما وضع على أهل الذمة والأرض الخراجية وعلى الذمة أي على العهد وما وضع على أهل الذمة المعاهدين من الجزية فالخراج اسم والخرج الحدث .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 166 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر