يقرب السقوط والانهدام فاستعير الخ والقرينة المانعة اختصاص الإرادة بذوي القوة الحيوانية والبشرية والعلاقة تحقق الميل المطلق وإن كان اختياريا في الإرادة وقسريا في الجدار وكذا الكلام في الهم والعزم استعيرا للمشارفة بعلاقة الميل أيضا .
قوله : ( قال يريد الرمح ) فاعل يريد أن يقرب .
قوله : ( صدر أبي براء ) بفتح الباء اسم رجل .
قوله : ( ويعدل عن دماء بني عقيل ) أي يثني بني عقيل قبيلة معروفة والشاهد في قوله يريد الرمح حيث أسند الإرادة إلى الجماد وهو الرمح استعارة أو استعارة مكنية وتخييلية كما فيما سبق ويجوز حمله على إسناد إرادة صدر أبي براء إلى الآلة مجازا لكنه يفوت الاستشهاد به فهو خلاف مذاق المص فلا يصار إليه وإن كان صحيحا في نفسه .
قوله : ( وقال آخر إن دهرا يلم شملي بجمل ) من قصيدة لحسان يلم أي يجمع وفي نسخة يلف أي يجمع أيضا والشمل بمعنى الافتراق والاجتماع من الأضداد بجمل بضم الجيم وسكون الميم اسم امرأة محبوبة وفي نسخة بسعدى .
قوله : ( لزمان يهم بالإحسان ) محل الاستشهاد حيث أسند الهم إلى الزمان .
قوله : ( وانقض انفعل ) والنون نون انفعل .
قوله : ( من قضضته إذا كسرته ) والانقضاض انكسار ولما كان المنكسر متساقطا أطلق الانقضاض على السقوط مجازا .
قوله : ( ومنه انقضاض الطير والكوكب لهوية ) أي من هذا القبيل انقضاض الطير لسقوطه من علو وانقضاض الكوكب لهوية بضم الهاء وتشديد الياء لسقوطه أيضا لما ذكرناه من أنه يلزم الانكسار السقوط .
قوله : ( أو أفعل من النقض ) مثل أحمر من باب الافعلال وهو معطوف على قوله انفعل فالنون ح أصلية أشار إليه بقوله من النقض وهو قريب مما سبق والنقض يستلزم السقوط اخره وإن ذكره أبو علي في الايضاح لما قال السهيلي في الروض أنه غلط .
قوله : ( وقرىء أن ينقض وأن ينقاص بالصاد المهملة من أن تقاصت السن إذا انشقت طولا ) ينقض مجهولا من الثلاثي المجرد وينقاض بتخفيف الضاد المعجمة « 1 » كلاهما قوله : قال يريد الرمح معناه أن الرمح يقصد صدر أبي براء ولا يقصد بني عقيل إذ لا عداوة بيننا وبينهم .
قوله : إن دهرا يلف شملي بجمل يلف شملي أي يجمع ما تشتت من أمري وجمل اسم محبوبته وقيل سعدى مكان جمل والاستشهاد في أن الهم استعيرت للمشارفة والمداناة أي الزمان يشارف ويداني للإحسان .
هامش
( 1 ) المفهوم من عبارة نسخ القاضي التي عندنا بالصاد المهملة .