قوله : (
لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
[ الأعراف : 34 ] ) عليه ساعة ولا إشكال في ذكره كما في قوله تعالى :
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
[ الأعراف : 43 ] لخلوه عن قيد إذا جاء .
قوله : ( فليعتبروا بهم ولا يغتروا بتأخير العذاب عنهم ) أشار به إلى أن بيان هلاك القرى بسبب ظلمهم ليعتبر به قريش وأمثالهم « 1 » لأن الاشتراك في السبب يؤدي إلى الاشتراك في المسبب وهذا معنى الاعتبار فإنه عبارة عن رد الشيء إلى نظيره .
قوله : ( وقرأ أبو بكر لمهلكهم بفتح الميم واللام أي لهلاكهم وحفص بكسر اللام حملا على ما شذ من مصادر يفعل كالمرجع والمحيص ) مراده أن هذا من المصادر الشاذة المسموعة إذ الشاذ لا يحمل عليه ما لم يسمع وروده من العرب قيل وفي دعوى الشذوذ نظر لما في القاموس من أن هلك جاء من باب ضرب ومنع وعلم ولعل المص اطلع على أنه من باب ضرب على اللغة الفصيحة وأما أنه من باب منع وعلم ففي اللغة الردية ويؤيده وروده في القرآن من باب ضرب دون الأخيرين مثل مثالين من الصحيح ومن المعتل للإشارة إلى أنه لا يختص بالصحيح .
قوله تعالى :
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 60 ]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 )
قوله : (
وَإِذْ قالَ مُوسى
[ الكهف : 60 ] ) أي موسى بن عمران صاحب التورية على الأصح وقال أهل الكتاب إنه موسى « 2 » بن ميشا بالمعجمة ابن يوسف بن يعقوب وهو موسى الأول .
قوله : ( مقدر باذكر ) أي مفعول فيه بتقدير اذكر الحادث في وقت قول موسى الخ لأن إذ لازم الظرفية على ما اختاره المص وقيل مفعول لا ظرف لأن ذكره للوقت لا في الوقت وجوابه ما مر من أن الحادث مقدر .
قوله : ( يوشع بن نون بن افرائيم بن يوسف عليه الصلاة والسّلام فإنه كان يخدمه ويتبعه ) وقيل كان يتعلم منه ولا منافاة بين الخدمة والتعلم .
قوله : ( ولذلك سماه فتاه ) والعرب تسمي الخادم فتى لأن الغالب استخدام من هو في سن الفتوة والإضافة لتعظيم المضاف .
قوله : حملا على ما شذ من مصار يفعل أي من مصادر يفعل بالكسر فإن مصدره بالميم يجيء على مفعل بالفتح على القياس وأما الكسر فشاذ كالمرجع وأمثاله .
هامش
( 1 ) وإنه وعبد عليهم ببيان عذاب أمثالهم .
( 2 ) لأن أهل الكتاب ومن تبعه من بعض المحدثين والمؤرخين استبعدوا تعلم الرسول صاحب التورية من الخضر عليهما السّلام .