تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

سورة الإسراء مكية قيل إلا قوله وإن كادوا إلى آخر ثمان آيات وهي مائة وعشر آيات

( سورة بني إسرائيل مكية وقيل إلا قوله « 1 »
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
[ الإسراء : 73 ] إلى آخر ثمان آيات وهي مائة وعشر آيات ) . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله تعالى :

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) قوله : ( سبحان اسم بمعنى التسبيح ) أي اسم مصدر « 2 » وهو ما دل على ما دل على سورة بني إسرائيل بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : سبحان اسم بمعنى التسبيح قال الراغب التسبيح المر السريع في الماء أو في الهواء يقال سبح سبحا وسباحة واستعير لمر النجوم في فلك كل في فلك يسبحون ولجري الفرس والسابحات سبحا ولسرعة الذهاب في العمل وأن لك في النهار سبحا طويلا والتسبيح تنزيه اللّه وأصله المر السريع في عبادة اللّه وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الابعاد في الشر وقيل أبعده اللّه ثم جعل التسبيح عاما في العبادات قولا كان أو فعلا أو نية قال تعالى :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
[ الصافات : 143 ] وقال :
نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
[ البقرة : 30 ] وسبحان أصله مصدر كغفران قال أبو البقاء سبحان اسم واقع موقع المصدر وقد اشتق منه سبحت والتسبيح ولا يكاد يستعمل إلا مضافا فإن الإضافة تبين من المعظم فإذا أفرد عن الإضافة كان اسما علما للتسبيح لا ينصرف للتعريف والألف والنون في آخره مثل عثمان وقال ابن الحاجب والدليل على أن سبحان علم للتسبيح قول الشاعر :
قد قلت لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر
هامش
( 1 ) قيل هذا قول قتادة وكونها بتمامها مكية قول الجمهور وهو المختار ولم يحك الداني في كونها مكية خلافا وفي عدد الآيات خلاف فقيل مائة وإحدى عشر . ( 2 ) وهذا التعريف لاسم المصدر هو الراجح المختار .