تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فإنهما في حكم سورة ولذلك لم يفصل بينهما بالتسمية وقيل التوبة وقيل يونس ) سبع آيات أي المميز المحذوف أما آيات وهو الظاهر لكونه مؤيد بالخبر الصحيح كما مر توضيحه في سورة الفاتحة أو المميز المحذوف سور وهي الطوال جمع طويلة وفي سابعتها اختلاف واختار المصنف أنها سورة الأنفال مع سورة التوبة فإنهما في حكم سورة واحدة لأن قصتها تشابه قصة الأنفال لأن في الأنفال ذكر العهود وفي براءة نبذها فضمت إليها وترك التسمية في أولها وهذا القول ورد في الحديث أيضا قال النسفي في التيسير قال ابن مسعود وابن عمر وابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم وجماعة من التابعين هي السبع الطوال ثم نقل عن الربيع بن أنس أنه قال معترضا نزلت هذه السورة بمكة قبل أن ينزل من الطوال شيء وأجيب عنه بأن المراد بإتيانها انزالها إلى السماء الدنيا تنزيلا للمتوقع منزلة الواقع في مقام الامتنان وليس هذا مما يستنكر وله نظائر في القرآن كذا قيل ولا يخفى أنه إن سلم ذلك يفيد أن له صحة في الجملة ولا يدفع ضعفه لاحتياجه إلى التكلف والحديث الأول راجح عند المصنف بسبب من الرجحان وقيل التوبة عطف على الأنفال مرضه لما فيه من الفصل بينها بسورة الأنفال وهو ارتكاب خلاف الظاهر مع وجود الوجه الراجح وكذا الكلام في قوله وقيل يونس . قوله : ( أو الحواميم السبع ) عطف على وقيل سبع سور ولو ترك قيد السبع لكان أحسن حواميم جمع حم وهو الصحيح لوروده في الحديث الصحيح فلا عبرة بقول بعض أهل اللغة أنه خطأ والصواب الحمم كذا قيل . قوله : ( وقيل سبع صحائف وهي الأسباع ) أي السباع أي أسباع مجموع القرآن قيل الظاهر أن المراد بالصحائف الصحف النازلة على الأنبياء عليهم السّلام وأنه أنزل سبعا منها والمراد ما يتضمنها وإن لم يكن بلفظها فتأمل والظاهر من كلام المصنف وغيره أن المراد بالاسباع القرآن نفسه وسمي سبعا لاشتماله ما يتضمنه الصحائف السبع من الصحف المنزلة واللّه أعلم . قوله : ( بيان للسبع والمثاني من التثنية أو الثناء ) بيان للسبع أي لفظة من بيانية والمثاني من التثنية أي أنه جمع مثنى بفتح الميم وسكون الثاء بزنة مفعل وهو إما من التثنية أي من الثني بمعنى التثنية أو هو من الثناء هو أي المثنى إما مصدر سمي به المفعول مبالغة أو اسم مكان سمي به المفعول مبالغة أيضا . قوله : ( فإن كل ذلك مثنى ) أي من المذكور في سبعا من الفاتحة وسبع سور من الطوال والحواميم السبع وسبع صحائف مثنى من التثنية أو بمعنى الثني بمعنى التثنية . قوله : ( يكرر قراءته ) أي في الصلاة كما في الفاتحة أو في غيرها مطلقا ولذا لم يقيده بالصلاة ليعم الكل . قوله : ( أو ألفاظه ) أي أن فيه الفاظا متماثلة فيعم الكل أيضا والأولى أو نظمه بدل ألفاظه .