قوله : ( أي ولا تمنعوهن من التزوج ) هذا التقدير بمعونة المقام .
قوله : ( وأصل العضل التضييق ) أي الحبس فيكون استعماله في المنع كما هنا مجازا بعلاقة اللزوم .
قوله : ( يقال عضلت الدجاجة بيضها ) إذا نشبت بيضها ولم تخرج أي تخرج بعضها وتبقي بعضه الآخر .
قوله : ( وقيل الخطاب مع الأزواج كانوا يحبسون النساء من غير حاجة ورغبة حتى يرثوا منهن أو يختلعن بمهورهن ) أي مع كونه معطوفا على أن ترثوا ولا لتأكيد النفي بقرينة مقابلته بقوله وقيل ثم الكلام الخ وإنما مرضه لأن توجيه الخطاب مع كون الخطاب في صدر الآية مع المؤمنين الأولياء المؤمنين مما لا يناسب جزالة النظم الكريم لكن قوله :
بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
[ النساء : 19 ] يلائم كون الخطاب مع الأزواج إذ الإعطاء منهم لأن أولياء الميت حقيقة وعن هذا اختاره الزمخشري وجه إسناد الإيتاء إلى أولياء الميت إنهم قرروا ما آتتهن الأزواج ورضوا به .
قوله : ( وقيل تم الكلام بقوله
كَرْهاً
[ النساء : 19 ] ) أي تم الخطاب الخطاب مع أولياء الميت .
قوله : ( ثم خاطب الأزواج ) فح واو
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
[ النساء : 19 ] ابتدائية لا عاطفة .
قوله : ( ونهاهم عن العضل ) فكلمة لا ناهية لا زائدة لتأكيد النفي عن العضل أي الحبس والتضييق فهو باق على أصل معناه لا بمعنى المنع كما في الاحتمال الأول ثم الظاهر أن في
لا تَعْضُلُوهُنَّ
[ النساء : 19 ] استخدام إذا كان الخطاب مع الأزواج وقيل في قول المصنف وقيل الخطاب أي الخطاب في أن ترثوا وفي لا تعضلوهن وقوله وكانوا يحبسون الخ إشارة إلى بيان
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
[ النساء : 19 ] وقوله : ( أو مختلعين ) بيان لقوله :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
[ النساء : 19 ] .
قوله : ( كالنشوز وسوء العشرة ) دليل على أن الفاحشة ليست بمختصة بالزنا كما أشرنا فيما سبق .
قوله : ( وعدم التعفف ) أي الزنا كما هو الظاهر أو عن كل محرمات .
قوله : ( والاستثناء من أعم عام الظرف ) وأعمه الوقت المطلق ولعل المراد بعام لكم داخلة للتأكيد إذ يصح المعنى بدونها فالمعنى لا يحل لكم ارثهن ولا عضلهن .
قوله : ثم خاطب الأزواج ونهاهم عن الفصل فعلى هذا يكون
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
[ النساء : 19 ] ابتداء كلام نهيا عن عضلهن وكلمة لا للنهي لا مزيدة للتأكيد كما في الوجه الأول .
قوله : والاستثناء من أعم عام الظرف كأنه قيل
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
[ النساء : 19 ] في جميع الأوقات إلا وقت لن يأتين بفاحشة ويجوز أن يكون استثناء علة من أعم العلل والتقدير ولا تعضلوهن لعلة من العلل إلا لأن يأتين بفاحشة حذف اللام لأن الجار يحذف كثيرا من إن وإن .