تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
قوله : ( بدل من يوم يجمع ) بدل الاشتمال أو بدل الكل . قوله : ( وهو على طريقة
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ
[ الأعراف : 44 ] ) أي لفظة قال مستعار باعتبار الزمان . قوله : ( والمعنى أنه تعالى يوبخ الكفرة يومئذ بسؤال الرسل عن إجابتهم وتعديد ما أظهر عليهم من الآيات فكذبتهم طائفة وسموهم سحرة ) والمعنى أنه تعالى يوبخ الكفرة فيه تصريح بأن المراد بالقوم في قوله لتوبيخ قومهم الكفرة فحينئذ معنى
لا عِلْمَ لَنا
[ المائدة : 109 ] بما أحدثوا بعدنا وإنما الحكم للخاتمة ضعيف كما أشرنا لاقتضائه ظاهرا كونهم مؤمنين . قوله : ( وغلا آخرون فاتخذوهم آلهة أو نصب بإضمارا ذكر ) وغلا آخرون كالنصارى فإنهم جاوزوا حد التصديق إلى أن اتخذوا عيسى عليه السّلام وأمه الهين وكذبوه آخرون
قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
[ النمل : 13 ] . قوله : ( قويتك وهو ظرف لنعمتي أو حال منه وقرىء أيدتك بجبريل عليه السّلام أو بالكلام الذي يحيى به الدين أو النفس بحياة أبدية وتطهر من الآثام ويؤيده قوله أي كائنا في المهد وكهلا والمعنى تكلمهم في الطفولة والكهولة على سواء ) فلهذا السر ذكر تكلمه كهلا مع أنه ليس من الخوارق . قوله : ( والمعنى إلحاق حاله في الطفولة بحال الكهولة في كمال العقل والتكلهم وبه استدل على أنه سينزل فإنه رفع قبل أن اكتهل ) هذا الاستدلال كما أشار في سورة آل عمران وبينا وجهه هنا . قوله : ( سبق تفسيره في سورة آل عمران وقرأ نافع ويعقوب طائرا ) ويحتمل الافراد والجمع كالباقر يعني اليهود حين هموا بقتله ظرف لكففت أي ما هذا الذي جئت به إلا سحر وقرأ حمزة والكسائي إلا ساحر فالإشارة إلى عيسى عليه السّلام . قوله : وقرىء أيدتك على صيغة الغائبة فالضمير للنعمة في قوله :
اذْكُرْ نِعْمَتِي
[ المائدة : 110 ] . قوله : ويؤيده أي ويؤيد كون المراد بروح القدس الكلام قوله :
تُكَلِّمُ النَّاسَ
[ المائدة : 110 ] فإنه وارد في معرض البيان للتأييد بروح القدس . قوله : أي كائنا في المهد
وَكَهْلًا
[ المائدة : 110 ] يعني قوله تعالى في المهد حال قد عطف عليه
وَكَهْلًا
[ المائدة : 110 ] فكأنه قيل تكلم الناس طفلا وكهلا .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 598 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر