قوله : ( ليذوق ) وفيه استعارة تهكمية .
قوله : ( متعلق بمحذوف أي فعليه الجزاء أو الطعام أو الصوم ليذوق ثقل فعله ) هذا التوجيه بناء على جعل ضمير أمره للقاتل وأن الأمر مفرد الأمور بمعنى الفعل .
قوله : ( وسوء عاقبته بهتكه حرمة الإحرام ) من قبيل عطف المغلول والظاهر أن تسمية العاقبة سوءا كتسمية جزاء السيئة سيئة .
قوله : ( أو الثقل الشديد ) هذا بناء على أن ضمير أمره راجع له تعالى وإن الأمر مفرد الأوامر .
قوله : ( على مخالفة أمر اللّه تعالى ) فيه إشارة إلى أن إضافة وبال إلى الأمر في هذا الاحتمال لأدنى ملابسة إذ الوبال للمخالفة لا للأمر لكن الأمر سبب للمخالفة في الجملة أو بطريق الانقلاب .
قوله : ( وأصل الوبل الثقل ومنه الطعام الوبيل ) الذي يثقل على المعدة فلا يستمرأ .
قوله : ( من قتل الصيد محرما في الجاهلية ) لأنهم كانوا يتعبدون بشرائع من قبلهم وكان الصيد فيها محرما كذا في الكشاف ويندفع بذلك الإشكال بأنه لا ذنب بدون التحريم ولا تحريم في الجاهلية فلا يتصور العفو .
قوله : ( أو قبل التحريم أو في هذه المرة ) أي قبل أن تراجعوا رسول اللّه عليه السّلام وتسألوه عن جوازه بعد التحريم كذا فهم من الكشاف وإلا فالتقابل مشكل .
قوله : ( إلى مثل هذا ) ولو قال إلى هذا مشيرا به إلى النوع كما قيل في قوله تعالى :
هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ
[ البقرة : 25 ] الآية لم يكن بعيدا .
قوله : ( فهو ينتقم اللّه منه ) قدر المبتدأ لأن المضارع المثبت والمنفي بلا لا يدخل الفاء إذا كانا جزاءين على ما اختاره صاحب الكشاف وإن جوز ابن الحاجب فيهما الوجهين .
قوله : ( وليس فيه ما يمنع الكفارة عن العائد ) إذ لم ينف الكفارة عنه وقد أوجب الكفارة مطلقا باديا كان أو عائدا فبقي على عمومه غايته أنه لم يذكر هنا واكتفى بذكر الانتقام فكم بين النفي وعدم التعرض .
قوله : ( كما حكي ) قيد للمنفي .
قوله : ( عن ابن عباس وشريح ) تمسكا بعدم ذكر الكفارة وقد مر الجواب عنه وعن عطاء وإبراهيم وسعيد بن جبير والحسن وجوبها وعليه عامة العلماء كما في الكشاف .
قوله : وليس فيه ما يمنع الكفارة على العائد قد اختلف في وجوب الكفارة على العائد فعن عطاء وإبراهيم وسعيد بن جبير والحسن وجوبها وعليه عامة العلماء وعن ابن عباس وشريح أنه لا كفارة عليه تعلقا بظاهر الآية وأنه لم يذكر فيها الكفارة .