تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
يكون هذا مفعول له للمجموع لا للأخير فقط وفي الكشاف اختير كونه للأخير ( أي ولسيارتكم يتزودونه قديدا أي ما صيد فيه أو للصيد فيه ) . قوله : ( فعلى الأول يحرم على المحرم أيضا ما صاده الحلال ) ذهب إليه الإمام مالك والشافعي رحمهما اللّه تعالى بشرط اصطياد الحلال له . قوله : ( وإن لم يكن له فيه مدخل ) كالدلالة والإشارة والأمر به . قوله : ( والجمهور على حله لقوله عليه الصلاة والسّلام لحم الصيد حلال لكم ما لم تصطادوه أو يصد لكم ) والجمهور على حلة لكن عند الشافعي حله مشروط بعدم كون الاصطياد لأجله وعن هذا قال المصنف لقوله عليه السّلام « الصيد حلال لكم » الحديث هذا الحديث ضعفه يحيى بن معين ولئن صح فهو محمول على ما إذا صيد له بأمره فعندنا حلال مطلقا إن لم يدل عليه ولم يأمره بصيده . قوله : ( أي محرمين ) محط الحكم هذه الحال . قوله : ( وقرىء بكسر الدال ) أي على وزن خفتم . قوله : ( من دام يدام ) أي من باب علم وفي الاصطياد حال إحرامكم . قوله : (
وَاتَّقُوا اللَّهَ )
[ المائدة : 96 ] فيما تأتون وتذرون وفي الاصطياد جملة تذييلية مقررة لما قبلها وقيل عطف على ما يفهم من خطاب الحكم أي اعلموا الأحكام
وَاتَّقُوا اللَّهَ
[ المائدة : 96 ] في مخالفتها وهو تكلف الذي إليه لا إلى غيره لا محالة تحشرون فيوفيكم أجوركم ويثيبكم إن اتقيتم ويعاقبكم إن خالفتم . قوله تعالى :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 97 ]

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 ) قوله : ( صيرها ) أي جعل هنا بمعنى التصيير وهذا التصيير مما يكون بالقول . قوله : فعلى الأول وهو أن يكون المراد من الصيد في صيد البر المصيد على أن المصدر يطلق كثيرا على المفعول يحرم عليه أي على المحرم ما صاده الحلال أي ما صاده غير المحرم سواء كان بدلالته أولا وهو المعنى بقوله وإن لم يكن له مدخل فيه لعموم صيد البر حينئذ لما صاده المحرم وغيره وأما على الثاني وهو أن يراد بالصيد المعنى المصدري فالصيد مخصوص بصيد المحرم فالمعنى حرم عليكم اصطيادكم في البر وإنما لم يعم الصيد حينئذ لأنه لا معنى لأن يقال حرم عليكم اصطيادكم واصطياد غيركم في البر لأن الإنسان لا يحرم عليه إلا فعل نفسه ولا يؤاخذ بفعل غيره . قوله : أو يصد لكم بالجزم عطفا على مدخول لم في ما لم تصطادوه تحريم هذا الذي صاده الحلال لأجل المحرم مقيد عند أبي حنيفة بما صاد له بإشارته أو دلالته وأما إذا صاده له لا بإشارته ودلالته فلا تحريم خلافا للشافعي حجة أبي حنيفة ما روي عن أبي هريرة وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير أنهم أجازوا للمحرم أكل ما صاده الحلال وإن صاده لأجله إذا لم يدل ولم يشر وكذلك ما ذبحه لنفسه قبل إحرامه وحجة الشافعي إطلاق ظاهر الآية قال نص القرآن خير من إثر بعض الصحابة .