قوله : ( ومعنى بلوغه الكعبة ذبحه بالحرم والتصدق به ثمة وقال أبو حنيفة رحمه اللّه يذبح بالحرم ويتصدق به حيث شاء ) أي لفقراء الحرم أو الحل لأنه يخرج عن العهدة بالإراقة حتى إذا تلف أو سرق بعد الذبح في الحرم لا يجب عليه شيء .
قوله : ( عطف على جزاء إن رفعته وان نصبته فخبر محذوف ) إن رفعته فهي أيضا إما مبتدأ خبره أعني فعليه محذوف أو خبر لمبتدأ محذوف أي أو فواجبه كفارة فكلمة أو للتخيير كما في كفارة اليمين الخيار للجاني عند إمامنا الأعظم والإمام الثاني وللحكمين عند محمد والشافعي .
قوله : ( عطف بيان أو بدل منه أو خبر محذوف أي طعام وقرأ نافع وابن عامر كفارة طعام بالإضافة للتبيين كقولك خاتم فضة ) أو بدل منه بدل الكل فهو كعطف البيان في المعنى .
قوله : ( والمعنى عند الشافعي رحمه اللّه أن يكفر بإطعام مساكين ما يساوي قيمة الهدي ) والمعنى عند إمامنا الأعظم أو أن نكفر بإطعام مساكين ما يشتري بالقيمة ويطعم كل مسكين نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير كما نبه عليه فيما سبق .
قوله : ( من غالب قوت البلد ) متعلق بإطعام .
قوله : ( فيعطي كل مسكين مدا ) أو يعطي كل مسكين قيمة مد ويتصدق بما لم يبلغ المد وكذا عندنا لو فضل أقل من نصف صاع تصدق به أو صام يوما وكذا الكلام إن كان قيمة المقتول أقل من نصف صاع .
قوله : ( أو ما ساواه من الصوم فيصوم عن إطعام كل مسكين يوما ) أو ما ساواه إشارة إلى معنى عدل واسم الإشارة في موضع الضمير .
قوله : ( وهو في الأصل مصدر أطلق للمفعول ) أي هنا كما أشار بقوله ما ساواه للمفعول مجازا .
قوله : ( وقرىء بكسر العين وهو ما عدل بالشيء في المقدار كعدلي الحمل ) فلا مجاز حينئذ والمعنى أيضا ما سواه .
قوله : ( وذلك إشارة إلى الطعام ) أي لفظ ذلك ويمكن أن يكون ذلك هنا إشارة إلى ذلك في النظم ففيه لطافة .
قوله : ( وصياما تمييز للعدل ) أي لنسبة عدل إلى ذلك .
قوله : إن رفعته أي إن رفعت جزاء يكون كفارة عطفا عليه وإن نصبت جزاء يكون كفارة خبر مبتدأ محذوف تقديره أو الواجب عليه كفارة وخبر من قتل هو الفعل الناصب لجزاء التقدير ومن قتل منكم متعمدا فليجز جزاء والواجب عليه كفارة طعام مسكين قوله كعدلي الحمل بالكسر فيهما عدل الشيء مساويه والحمل بالكسر اسم للمحمول وبالفتح المصدر .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 567
مساهمون: اسماعيل بن محمد القونوي
ص٥٦٧