تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
إليهما فإن الأنواع تتشابه كثيرا ) فيحتاج إلى عدلين في تمييز نوع مماثل لنوع آخر في الخلقة والهيئة من نوع آخر ليس كذلك فيمكن أن يقال إنه إذا لم تكن البقرة مثلا للبقرة في صورة زمان إتلاف حتى تجب القيمة فكيف تكون مثلا للحمار الوحشي . قوله : ( وقرىء ذو عدل على إرادة الجنس ) أي أن ذو من أسماء الأجناس واسم الجنس حامل للجنس والوحدة والمراد هنا الجنس فينتظم الاثنين إذ هما مجموع الجنس في باب الشهادة فيكون واحدا اعتباريا فيصح قصدهما بالجنس نعم إذا كان الاثنان عددا محضا فلا يصح إطلاق الجنس عليهما كما حقق في موضعه . قوله : ( أو الإمام ) فحينئذ يراد به الوحدة وحكم الإمام العادل يقوم مقام عدلين بل العدول في الحكم وإنما قدم الأول مع أنه يحتاج إلى التأويل ليوافق القراءة المشهورة . قوله : ( حال من الهاء في به ) قدمه مع أن الزمخشري أخره لقربه لفظا وأما القرب المعنوي ففي كونه حالا من جزاء . قوله : ( أو من جزاء وإن نون لتخصصه بالصفة ) وهي مثل ومن النعم فيقرب من المعرفة وأما كونه حالا من الجزاء مضافا فبطريق الأولوية كما ينتصر به أن الوصلية إذ المضاف إلى المثل المضاف إلى الموصول وإن كان نكرة لكن ليست دون النكرة المخصصة بل أقوى منها وإن نظر إلى كون المثل مقحما فالأمر جلي واضح ثم كونه حالا من جزاء بناء على ما مرّ في كون يحكم به حالا من جزاء من كونه مرفوعا بخبر مقدر لمن في ومن قتله فشرط عمل الظرف متحقق فما قاله العلامة التفتازاني قالوا هذا إنما يستقيم على مذهب الأخفش في تجويز أعمال الظرف بدون الاعتماد الخ كما نقله البعض لا يعرف له وجه . قوله : ( أو بدل من مثل ) أي بدل الكل . قوله : ( باعتبار محله ) فمن جره كما في الكشاف أي حين إضافة الجزاء إليه إضافة المصدر إلى المفعول . قوله : ( أو لفظه فيمن نصبه ) اخره خلاف الكشاف مع أنه الظاهر لتقديم قراءة الجر لكونه جملة اسمية ولكونها جملة فعلية في قراءة النصب . قوله : ( وصف به هديا لأن إضافته لفظية ) فلا تفيد معرفة وإنما كانت لفظية لإضافته إلى معموله . قوله : لتخصصه بالصفة يعني إن كان جزاء منونا كان الظاهر أن لا تنصب عنه الحال مؤخرة لكونه نكرة بل كان يجب تقديمها على ذي الحال لكن جاز تأخيرها عنه لتخصصه بالصفة فهو مثل قولك جاء رجل ظريف راكبا . قوله : لأن إضافته لفظية يعني الظاهر أن المضاف إلى المعرفة معرفة أيضا فكان ينبغي أن لا يقع وصفا للنكرة لكن أجيز ذلك لأن إضافة بالغ إلى الكعبة إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله فهو في تقدير الانفصال فكأنه قيل بالغا الكعبة .