قوله : ( وفيه دليل على أن الأذان مشروع للصلاة ) في الكشاف وقيل دليل على ثبوت الأذان بنص الكتاب لا بالمنام وحده وهو أوضح مما قاله المصنف .
قوله : ( روي أن نصرانيا بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول اللّه ) أي حال كونه قائلا أشهد الخ .
قوله : ( قال أحرق اللّه الكاذب ) قال أي قال مستمرا أحرق الخ فدخل الفاء ليفيد سببية ما قبلها لما بعدها .
قوله : ( فدخل خادمه ) في الكشاف فدخلت خادمته لعلها رواية أخرى .
قوله : ( ذات ليلة بنار وأهله نيام فتطاير شرر في البيت فأحرقه وأهله ) فكان دعاءه عليه ثم إن المستهزىء إن أريد به النصراني المحترق فصيغة الجمع كانت من قبيل قتل بنو فلان لكن لا حاجة إليه كيف والظاهر أن ضمير اتخذوها راجع إلى أهل الكتاب والكفار من المشركين الأشرار .
قوله : ( ذلك ) أي ذلك الاستهزاء بأنهم كائن بسبب أنهم .
قوله : ( فإن السفه يؤدي إلى الجهل بالحق والهزؤ به ) الظاهر أنه حمل قوله
لا يَعْقِلُونَ
[ المائدة : 58 ] على نفي كمال العقل لا على نفي أصل العقل كما فهم من الكشاف حيث قال فكأنه لا عقل لهم .
قوله : ( والعقل يمنع عنه ) أي كمال العقل لو حمل على نفي أصل العقل لأن الموجود الذي لا نفع له كالمعدوم أو على نفي إدراكه لم يبعد ويمكن حمل كلامه على الاحتمال الثاني أيضا .
قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 59 ]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 )
قوله : (
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ )
[ المائدة : 59 ] لما نهى اللّه تعالى المؤمنين عن موالاة الكفار وحكى عنهم اتخاذهم الدين هزؤا ولعبا أمر رسول اللّه عليه السّلام بطريق تلوين الخطاب أو أمر لكل من يأتي هذا القول وهذا الأخير يؤيده قوله :
مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا
[ المائدة : 59 ] .
قوله : ( هل تنكرون منا وتعيبون يقال نقم منه كذا إذا أنكره ) يشير إلى أن نقم بمعنى أنكر فذكره قوله وتعيبون لكونه لازما له .
قوله : ( وانتقم إذا كافأه ) أي جازاه فمعناه من الافتعال مغاير لمعناه من الثلاثي .
قوله : ( وقرىء تنقمون بفتح القاف ) قارئه الحسن .
قوله : ( وهو لغة ) أي كونه من باب علم لغة كما كونه من باب ضرب لغة غايته أنه أكثر وأفصح ولم يقل لغة غير فصيحة كما يفهم من الكشاف لاستبعاد أن يقرأ الحسن كلامه تعالى بلغة غير فصيحة ( الإيمان بالكتب المنزلة كلها ) .