الأشعري وقال هم قوم هذا ) هم اليمن أي أهل اليمن بحذف مضاف أو بذكر المحل وإرادة الحال إذ اليمن ما عن يمين القبلة من بلاد الغور ( وقيل الفرس لأنه عليه السّلام سئل عنهم فضرب يده على عاتق سلمان فقال هذا وذووه ) وذووه من الشواذ المقبولة ثم قال عليه السّلام « لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس » .
قوله : ( وقيل الذين جاهدوا يوم القادسية ) وهي قرية الكوفة بينه وبين الكوفة خمسة عشر ميلا حارب فيه جيش يزدجر من قبيلة باليمن .
قوله : ( ألفان من النخع وخمسة آلاف من كندة ) بالكسرة ويقال كندة لقب ثور بن غفير حي من اليمن .
قوله : ( وبجيلة ) بوزن سفينة حي من اليمن .
قوله : ( وثلاثة آلاف من إفناء الناس ) هو من إفناء إذا لم يعلم أنه هو .
قوله : ( والراجع إلى من محذوف تقديره
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ
[ المائدة : 54 ] مكانهم ) أشار إلى أن
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ
جواب هذا بحسب الظاهر وقد مر توضيحه حاجة الجزاء إلى ضمير المبتدأ عند من يجعل الجزاء لا الشرط أو المجموع .
قوله : ( ومحبة اللّه للعباد إرادة الهدى والتوفيق لهم في الدنيا ) فالمحبة راجعة إلى الصفة الذاتية وبهذا المعنى يكون حبه تعالى عبادة مقدما على محبة العبد إياه تعالى ولذا قدم قوله يحبهم على ويحبونه .
قوله : ( وحسن الثواب ) تركه هنا أولى من ذكره إذ هذا المعنى يرتب تعلقه على محبة العبد فينبغي أن يؤخر قال اللّه تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ آل عمران : 31 ] فذكر محبة اللّه تعالى مرتبا على محبة العباد له تعالى إذ المراد هناك مغفرته تعالى ورضاه كما أشار إليه المصنف هناك .
قوله : ( في الآخرة ومحبة العباد له إرادة طاعته والتحرز عن معاصيه ) وهذه الإرادة وهي الصفة المخصصة هي المقارنة بالفعل « 1 » . والمآل طاعته والتحرز عطف على الإرادة ولو عطف على طاعته لكان المعنى ما قررناه .
قوله : ( عاطفين عليهم متذللين لهم ) إشارة إلى طريق التضمين وجعل المضمن أصلا والمضمن فيه قيدا ولو عكس لكان أولى .
قوله : ( جمع ذليل لا ذلول فإن جمعه ذلل ) لا ذلول الذي هو نقيض الصعوبة لا لفساد المعنى فإنه أيضا مناسب للمقام بل لأنه يجمع على ذلل لا على أذلة .
قوله : ( واستعماله مع علي ) والظاهر استعماله مع اللام كما أشار إليه في قوله متذللين لهم .
هامش
( 1 ) كون الإرادة مقارنة بالفعل كالقدرة عندنا ثم صرح به في شرح المواقف .