تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
قوله تعالى :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 54 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 54 ) قوله : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
[ المائدة : 51 ] لما نهى المؤمنين عن موالاة الكفار وبين أن موالاتهم تؤدي إلى الارتداد عن الدين إما حقيقة أو تشديدا وفصل أمر من يعاونهم من المنافقين شرع في بيان حال المرتدين والخارجين عن جماعة المسلمين على الإطلاق سواء كان بسبب موالاتهم لأصحاب الشقاق أو لما ركز في قلوبهم ضعف الاعتقاد والميل إلى النفاق . قوله : ( قرأه على الأصل نافع وابن عامر وهو كذلك في الإمام والباقون بالإدغام وهذا من الكائنات التي أخبر اللّه عنها قبل وقوعها ) إن هذا تعليق فأين الخبر قبل وقوعها إذ صدق القضية الشرطية لا يقتضي صدق طرفيها واستوضح بقوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
[ الزخرف : 81 ] ويمكن الجواب بالتأمل . قوله : ( وقد ارتد ) أي إذا ارتد عطف العلة . قوله : ( من العرب في أواخر عهد رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم ثلاث فرق ) في الكشاف قيل كان أهل الردة إحدى عشرة فرقة ثلاث في عهد رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم . قوله : ( بنو مدلج وكان رئيسهم ذو الحمار ) كان له خمار وكانت النساء يتعطرن بروث حماره وقيل يعقدون روثه بخمرهن فسمي ذو الخمار بالخاء المعجمة . قوله : ( الأسود العنسي ) بفتح العين وسكون النون منسوب إلى عنس وهو يزيد بن مدلج بن أدد بن يشحب وفي القاموس كان له حمارا أسود معلم يقول له اسجد لربك فيسجد له ويقول له أبرك فيبرك وعنسي لقب يزيد بن مالك بن أدد أبو قبيلة من اليمن كذا قيل . قوله : ( تنبأ باليمن ) أي كان كاهنا تنبأ أي ادعى النبوة . قوله : ( واستولى على بلاده ثم قتله فيروز الديلمي ليلة قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من غدها وأخبر الرسول في تلك الليلة فسر المسلمون وأتي الخبر في أواخر ربيع الأول ) واستولى على بلاده وأخرج عمال رسول اللّه عليه السّلام فكتب رسول اللّه عليه السّلام إلى معاذ بن جبل وإلى سادات اليمن فأهلكه اللّه تعالى على يد فيروز الديلمي فبيته فقتله . قوله : ( وبنو حنيفة أصحاب مسيلمة ) بكسر اللام ( الكذاب تنبأ وكتب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مسيلمة رسول اللّه إلى محمد رسول اللّه أما بعد فإن الأرض نصفها لي ونصفها لك فأجاب من محمد رسول اللّه إلى مسيلمة الكذاب أما بعد فإن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين فحاربه أو بكر رضي اللّه عنه بجند المسلمين ) . قوله : ( وقتله الوحشي قاتل حمزة ) أي الوحشي قتل قبل إسلامه في غزوة أحد حمزة
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 490 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر