تقع مفعولا للقراءة نحو كتبت الحمد للّه وقرأت
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ] ولذلك قال الزجاج ولو قرىء إن النفس بالكسر لكان صحيحا كما في الكشاف ولو اعتبر لفظة أن النفس بالنفس بلا ملاحظة اعتبار المعنى لا تصح عطف الجملة عليه لكونها في تأويل المفرد فلما كان الفعل هنا أعني كتبنا يجوز أن يقع على الجملة لا تقتضي أن المفتوحة في الوقوع فوجودها كلا وجود فيصير مدخولها جملة معنى .
قوله : ( أو جمل مستأنفة ) أي ابتداء كلام غير داخل في حيز كتبنا .
قوله : ( ومعناها وكذلك العين مفقوءة بالعين ) ومعناها أي حينئذ كذلك العين أي مثل كون النفس مأخوذة بالنفس العين مأخوذة بالعين والتشبيه منفهم من ذكرها في جنب
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[ المائدة : 45 ] .
قوله : ( والأنف مجدوعة بالأنف والأذن مصلومة بالأذن والسن مقلوعة بالسن ) والأذن مصلومة أي مستأصلة مخرجة عن أصله والمراد في الكل القصاص لكن المصنف في كل موضع عبر بما يناسبه في اللغة ولو قدر المتعلق في الكل مأخوذة كما في الكشاف أو تقاد لكان أولى وأشمل إذ القود جار في البعض كما في الكل في بعض عضو كالأذن والسن وتعميم كلام المصنف خلاف الظاهر .
قوله : ( أو على أن المرفوع منها ) أي من جملة والعين بالعين الخ وهو العين والأنف والأذن .
قوله : ( معطوف على المستكن في قوله
بِالنَّفْسِ
[ المائدة : 45 ] ) أي الضمير المنتقل من عامله وهو مأخوذة هذا مؤيد لما قلنا من أن الأولى تقدير مأخوذة .
قوله : ( وإنما ساغ ) مع أنه لم يؤكد بمنفصل ولا فصل ظاهرا .
قوله : ( لأنه في الأصل مفصول عنه بالظرف ) وبهذا الاعتبار يتحقق الفصل بين المعطوف وبين الضمير المرفوع المتصل المعطوف عليه فساغ العطف بملاحظة الأصل وإن لم يقع الفصل باعتبار الحال .
قوله : وإنما ساغ يعني كان القياس أن لا يسوغ العطف على الضمير المتصل ما لم يؤكد بمنفصل وهنا قد عطف والعين وما بعده من المعطوفات على المستكن في متعلق بالنفس وهو مأخوذة فإن المعنى النفس مأخوذة بالنفس ولا يجوز أن يقال :
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[ المائدة : 45 ] مأخوذة
وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
[ المائدة : 45 ] على أن يعطف والعين على الضمير المرفوع المستكن في مأخوذة إلا أن يؤكد بمنفصل كان يقال إن النفس مأخوذة هي بالنفس والعين بالعين فوجه العطف عند من ذهب إليه للفصل بالظرف بين المعطوف والمعطوف عليه فإن النحاة قد جوزوا في اضرب بالسوط وأخوك عطف وأخوك على المستكن في اضرب بدون تأكيده بمنفصل للفصل بالجار والمجرور وهو بالسوط ولم يجوزوه في اضرب وأخوك بالسوط لعدم الفصل حتى يقال اضرب أنت وأخوك فإذا كان والعين معطوفا على المستكن في النفس تكون هذه المرفوعات من الجار والمجرور منصوب المحل على الحال جئت بها لبيان أن الأخذ بها في مقابلة أي شيء هو .