تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
قوله : ( والجار والمجرور ) أي قوله بالعين ونظائره . قوله : ( في فيها حال مبينة للمعنى وقرأ نافع والأذن بالأذن بإسكان الذال وفي أذنيه حيث وقع ) إذ لو لم يجئ لتوهم أن العين مأخوذة بالنفس فقيل بالعين لتبيين المعنى المراد وكذا الكلام بالأنف وبالأذن فظهر أن العين والأنف والأذن مأخوذة بالعين وبالأنف وبالأذن فظهر أن قوله إن النفس تقتل بالنفس الأولى أن يقال بدله أن النفس مأخوذة أو مقتصه بالنفس حتى يتأتى هذا التقدير في المعطوفات . قوله : ( أي ذات قصاص وقرأ الكسائي أيضا بالرفع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر على أنه إجمال للحكم بعد التفصيل ) الظاهر أن مراده هذه فذلكم كقوله تعالى :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[ البقرة : 196 ] لكن المحشيين حملوا على أن مراده أن قوله :
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[ المائدة : 45 ] الخ مفسر غير مجمل بخلاف والجروح إذ إنما يجري القصاص فيما يمكن فيه المماثلة دون غيره فلم يبين هنا أن أي جروح ذات قصاص فكان الحكم مجملا فيها لا كلام في حسن هذا المعنى لكن العبارة غير ظاهرة فيه إذ لا فائدة ح لقوله بعد التفصيل للحكم أي لحكم الجراحات بعد التفصيل أي تفصيل بعض الجراحات لا إجمال هذا التفصيل فقط ( من المستحقين ) . قوله : ( بالقصاص أي فمن عفا عنه ) أي التصدق هنا مجاز عن العفو بعلاقة كونهما صلتين بلا عوض . قوله : ( فالتصدق ) أي الضمير إلى التصدق المدلول عليه بتصدق . قوله : ( للمتصدق فيكفر اللّه به ذنوبه ) بفضله عدل عن عبارة الكشاف يكفر اللّه سيئاته ما يقتضيه الموازنة لأن هذا قاعدة الاعتزال . قوله : ( وقيل للجاني يسقط عنه ما لزمه ) في الدنيا والآخرة حيث أسقط عنه صاحب الحق حقه وما معنى الكفارة إلا هذا الإحسان وعلى اللّه التكلان . قوله : ( وقرىء فهو كفارته له أي فالمتصدق كفارته التي يستحقها بالتصدق له لا ينقص منها شيء ) تعظيم لما فعل ومدح له كقوله :
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
[ الشورى : 40 ] . قوله : وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر أي قرأ هؤلاء القراء الجروح بالرفع على أنه مبتدأ وقصاص خبره وقرأ والعين والأنف والسن بالنصب فتكون هذه الجملة الأخيرة الملتئمة من المبتدأ والخبر ذكرا للحكم المفصل السابق على وجه الإجمال وعلى الأول وهو أن يقرأ العين والأنف والسن بالرفع يكون هي حكما آخر غير المذكور سابقا . قوله : وقيل للجاني أقول فعلى هذا يلزم تفكك الضمير وإخلاء الخبر عن ضمير المبتدأ إلا أن يقال معنى فهو فتصدقه لكن الظاهر أن يرجع هو إلى مصدر تصدق وهو التصدق من غير إضافة . قوله : فالمتصدق كفارته التي يستحقها بالتصدق له بمعنى الاستحقاق مستفاد من الإضافة في كفارته المفيدة للاختصاص الكامل كما في قوله تعالى :
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
[ الشورى : 40 ] .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 474 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر