تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
حمده إذ المعنى سمع اللّه لحمد من حمده لا سمع اللّه لمن حمده فاللام دخل المسموع أي المقبول هنا وهناك . قوله : ( أو للعلة والمفعول محذوف أي سماعون كلامك ) المفعول المحذوف كلام الرسول عليه السّلام ولما كان هذا ملائما للسباق والسياق اكتفى به وقيل أخبار الناس وأقاويلهم . قوله : ( ليكذبوا عليك فيه ) بالزيادة والنقصان والتغيير فساد للدين وإهانة للمسلمين . قوله : ( أي لجمع آخرين من اليهود ) سواء كان مجاهرا للكفر أو منافقا وهذا إذا كان الضمير للفريقين وإلا فالظاهر أنه مختص بالمجاهرين . قوله : ( لم يحضروا مجلسك وتجافوا عنك تكبرا وإفراطا في البغضاء ) بيان المراد من قوله :
لَمْ يَأْتُوكَ
[ المائدة : 41 ] . قوله : ( والمعنى على الوجهين ) أي كون اللام زائدة أو صلة لسماع يتضمن معنى القبول والوجه الثاني أن يكون اللام للعلة . قوله : ( أي مصغون لهم قابلون كلامهم أو سماعون منك لأجلهم وللإنهاء إليهم ) أو سماعون منك لأجلهم فعلى هذا يكونون عيونا وجواسيس لقوم آخرين وأما على الأول يكونون عيونا . قوله : ( ويجوز أن تتعلق اللام بالكذب ) إشارة إلى ضعفه لنوع إباء قوله :
لَمْ يَأْتُوكَ
[ المائدة : 41 ] . قوله : ( لأن
سَمَّاعُونَ
[ المائدة : 41 ] الثاني مكرر للتأكيد أي سماعون ليكذبوا لقوم آخرين ) ليكذبوا من الكذب والظاهر أنه على هذا حمل اللام في الكذب على العلة فالمعنى سماعون كلامك ليكذبوا القوم الآخرين ولا يساعده النظم الكريم وجه الصحة أنهم إذا كذبوا على النبي عليه السّلام فقد كذبوا القوم الآخرين . قوله : ( أي يميلونه ) أي يزيلونه . قوله : ( عن مواضعه ) بيان حاصل المعنى وإلا فبعد مواضعه دلالته عليه غير واضح إلا أن يقال كلمة من زائدة وتحريف الكلم بعد مواضعه مستلزم لتحريفه عن مواضعه . قوله : ( التي وضعه اللّه فيها ) بيان اختصاص المواضع إلى الكلم المستفاد من الإضافة . قوله : ( إما لفظا بإهماله أو تغيير وضعه ) بإهماله أي إسقاطه من الكتاب كما أسقطوا آية الرجم ووضعوا موضعها الجلد والتحميم أي تسويد الوجه بالحممة كما سيأتي الإشارة إليه في الرواية الأخرى أو بتغيير وضعه أي يزيغون الكلم عن مواضعه ويضعونه في موضع آخر بحيث يوافق هواهم .