بينك وبينهم ابن صوريا فقال عليه السّلام « هل تعرفون شابا أمرد يسكن فدك يقال ابن صوريا » قالوا نعم وهو أعلم يهودي على وجه الأرض غرضنا نجعله حكما فجعل حكما بينه وبينهم .
قوله : ( وقال له أنشدك اللّه ) من الباب الأول أي أسألك باللّه .
قوله : ( الذي لا إله إلا هو الذي فلق البحر لموسى عليه السّلام ) اكتفاء بالأصل المتبوع وإلا فقال تعالى :
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ
[ البقرة : 50 ] .
قوله : ( ورفع فوقكم الطور ) خطاب للأبناء بحال الآباء ثم في عدم ذكر موسى عليه السّلام بلاغة ولطيفة شريفة .
قوله : ( وأنجاكم وأغرق آل فرعون ) مثل ما مر .
قوله : ( والذي أنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه ) والذي أعاد الموصول لشروعه إلى وصف آخر مغاير لما قبله .
قوله : ( هل تجد فيه الرجم على من أحصن قال نعم ) هل تجد الاستفهام للتقرير لا للاستعلام .
قوله : ( فوثبوا عليه فقال خفت إن كذبته أن ينزل علينا العذاب فأمر رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بالزانيين فرجما عند باب المسجد ) فوثبوا في الكشاف فوثب إليه سفلة اليهود وهذا أظهر مما في القاضي فقال خفت إن كذبته الخ ثم سأل رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم عن أشياء كان يعرفها من إعلامه فقال أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه النبي الأمي العربي الذي بشر به المرسلون كما في الكشاف .
قوله : ( أي ضلالته ) أي كفره بقرينة قوله في الكفر وإطلاق الفتنة على الكفر لكونه من أعظم البلية والمحنة والفتنة هنا المحنة فهي إما مجاز فيه إن أريد بها خصوص أو حقيقة إن أريد بها من حيث إنه من إفراده .
قوله : ( أو فضيحته ) وهي أيضا من أفراد المحنة لكن الكفر سبب للفضيحة .
قوله : ( فلن تستطيع له من اللّه شيئا في دفعها ) أي أريد بنفي الملك نفي الاستطاعة والقدرة بعلاقة اللزوم إذ عدم الملك مستلزم لعدم القدرة .
قوله : ( من الكفر ) دليل على ما ذكرنا آنفا من أن المراد بالضلالة أعظم أنواعها وهو الكفر .
قوله : ( وهو كما ترى نص على فساد قول المعتزلة ) من أنه تعالى يريد إيمان الكافر ولا يريد كفره وجه كونه نصا أنه تعالى حكم صريحا لم يرد تطهير قلوبهم من الكفر وذلك هو الإيمان فعلم أنه تعالى لا يريد إيمان الكفار ولا طاعة الفاجر .
قوله : أنشدك اللّه معناه بالفارسية سو كندمي وهم ترابخداي .
قوله : وهما كما ترى نص على فساد قول المعتزلة فإنهم قالوا اللّه تعالى لا يريد القبائح وقالوا رعاية الأصلح للعبد واجبة على اللّه تعالى والآية تدل على خلاف ذلك .