تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
قوله : ( وما حوله ) أي من الجوانب الأربعة لم يبين القائل مقداره والظاهر أنه موكول على العرف . قوله : ( وقيل دمشق وفلسطين وبعض الأردن ) دمشق بكسر الدال وفتح الميم وقد يكسر اسم للبلدة الشهيرة الآن بالشام . قوله : ( وقيل الشام ) شامل للبلدة المشهورة بالشام وحواليه فحسن التقابل بينه وبين قوله وقيل دمشق مرض هذه الأقاويل لمخالفتها الرواية المشهورة كما سيجيء الإشارة إليه وقد صرح في قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
[ البقرة : 58 ] إنها بيت المقدس وقيل أريحاء انتهى وأريحاء قرية بقرب بيت المقدس ولم يلتفت إلى هذه الأقاويل رأسا . قوله : ( قسمها لكم ) والتقسيم لازم للكتابة بمعنى التقدير كما قيل وبمعنى الخط كما هو الظاهر . قوله : ( أو كتب في اللوح أنها تكون مسكنا لكم ولكن إن آمنتم وأطعتم ) وعدم كونها مسكنا لهم لانتفاء الشرط فلا يتوهم أنه مات أكثرهم في التيه فكيف تكون مكتوبا لهم إذ كتابة اللّه تعالى مقيدة فحكم السكنى منتف لا لانتفاء شرطه فلا محذور . قوله : ( لقوله لهم بعد ما عصوا فإنها محرمة عليهم ) إثبات للقيد المذكور مع أن ظاهر الكلام مطلق . قوله : ( ولا ترجعوا مدبرين خوفا من الجبابرة ) أشار إلى أنهم نهوا عن المخالفة عن عدم الدخول سواء كان بالرجوع إلى مصر أو إلى جانب آخر وعن هذا قال وقيل لما سمعوا الخ مقابلا لما قدره أولا من أن النهي عن الرجوع مطلقا لا عن الرجوع إلى مصر فقط . قوله : ( قيل لما سمعوا حالهم من النقباء بكوا وقالوا ليتنا متنا بمصر ) ظاهره أنهم نهوا عن الرجوع إلى مصر فيلزم تجويز الفرار إلى موضع آخر ولعل لهذا مرضه وزيفه . قوله : ( تعالوا ) أمر من التعالي وأصله أن يقوله من كان في علو لمن كان في سفل فاتسع فيه للتعميم . قوله : ( نجعل علينا رأسا ) أي مقتدى . قوله : ( ينصرف بنا ) الباء للتعدية . قوله : ( إلى مصر ) أي القاهرة . قوله : ( أو لا ترتدوا عن دينكم ) أي الكلام محمول على المجاز والظاهر استعارة تمثيلية . قوله : ( بالعصيان وعدم الوثوق على اللّه ) منشأ كفرهم وارتدادهم . قوله : ( ثواب الدارين ) أما ثواب الآخرة فظاهر وأما ثواب الدنيا فلأن الأرض قوله : الأردن بضم الهمزة والدال والنون المشددة اسم نهر .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 435 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر