قوله : ( أو يبين ) عطف على جاء .
قوله : ( حال من الضمير فيه ) بيان التعلق المراد هنا وأما في الأول المراد تعلق الجارية على أنه ظرف لغو ولسلامته عن الحذف قدمه ورجحه وقد جوز كونه حالا من ضمير لكم وعلى الاحتمالين الأخيرين كلمة على ليست بمعنى الظرفية بل على بابها .
قوله : ( كراهة أن تقولوا ذلك وتعتذروا به ) أي أن تقولوا مفعول له بتقدير المضاف وإنما لم يدخل اللام ولم يقل لكراهته مع أنه فاعل جاء والكراهة ليسا واحدا لأنهما في حكم واحد .
قوله : (
فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ )
[ المائدة : 19 ] اختير هنا وفي ما قبله على فقد جاءكم رسولنا إذ المراد وصفه لا ذاته وهو التبشر والإنذار ولأن في التبشر التنشيط قدمه .
قوله : ( متعلق بمحذوف أي لا تعتذروا فقد جاءكم ) أي لا تعتذروا على كفركم وتفريطكم في أحكام الدين ومتابعة الكتاب المبين ثم الظاهر أن المعنى لا تقدروا الاعتذار ولا يمكنكم ذلك .
قوله : ( فيقدر على الإرسال تترى كما فعل بين موسى وعيسى عليهما الصلاة السّلام إذ كان بينهما ألف وسبعمائة سنة وألف نبي ) تترى أي متواترين واحدا بعد واحد من الوتر وهو الفرد والتاء بدل من الواو والألف للتأنيث لأن الرسل جماعة .
قوله : ( وعلى الإرسال على فترة كما فعل بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسّلام إذ كان بينها ستمائة سنة أو خسمائة وتسع وستون سنة وأربعة أنبياء ثلاثة من بني إسرائيل وواحد من العرب خالد بن سنان العبسي ) أي على فترة عطف على الإرسال تترى قوله خالد بن سنان بسين مكسورة واختلف في نبوته قال في شفاء القاضي عياض خالد بن سنان العبسي المذكور أنه نبي أهل الرس انتهى . بتشديد السين المهملة أي البئر الغير المطوى .
قوله : ( وفي الآية امتنان عليهم بأن بعث إليهم حين انطمست آثار الوحي ) نبه به على كون لفظة على بمعنى الظرفية ولقد أصاب هنا حيث أسقط كلمة على وأشار أيضا إلى أن المراد بانقطاع الوحي انطماس آثار الوحي إذ لا ضير في مجرد انقطاع الوحي مع بقاء آثاره وطلعة ضيائه .
قوله : ( وكانوا أحوج ما يكونون إليه ) التركيب من قبيل أخطب ما يكون الأمير قائما والمعنى كانوا في أحوج أوقات وجودهم إلى الرسول فأحوج لا يكون مسندا بل ظرفا لإضافته إلى الظرف قيل وكانوا أحوج ما يكونون إليه بمعنى أحوج أوقات كينونتهم إلى قوله : أو يبين عطف على بجاءكم أي أو يكون على فترة متعلقا بيبين وهو عامل فيه وقوله حال من الضمير خبر بعد خبر .
قوله : أحوج ما يكونون إليه ما مصدرية وكان تامة أي أحوج أوقات كونهم إلى الوحي كما في أخطب ما يكون الأمير قائما .