قوله : ( وقد تكاثر فيهم الملوك ) حال كونهم منهم .
قوله : ( تكاثر الأنبياء بعد فرعون ) أي بعد هلاكه .
قوله : ( حتى قتلوا يحيى وهموا بقتل عيسى عليهما السّلام ) حتى قتلوا الخ لو أطلق الكلام عن هذا لكان أولى لأنه يخل ظاهرا بالأمر بذكر إنعام اللّه تعالى عليهم .
قوله : ( وقيل لما كانوا مملوكين في أيدي القبط فأنقذهم اللّه وجعلهم مالكين لأنفسهم وأمورهم سماهم ملوكا ) فحينئذ لا تقدير في وجعلكم ملوكا بل الكل ملوك بهذا المعنى وهذا إما للتشبيه أي وجعل جميعكم مالكين لأنفسهم أحرارا قادرين للتصرف كالملوك أو معنى آخر للملوك قول المصنف في تفسير سورة الفاتحة والملك هو المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين يرجح التشبيه أخر مع أنه غير محتاج إلى تقدير من أوفى كما في الأول لعدم ملائمته مقام الامتنان ملائمة الأول ولما قبله أيضا .
قوله : ( من فلق البحر ) جواب إشكال بأنه كيف يصح هذا وقد آتاه اللّه غيرهم ما هو خير مما آتيهم فلا تفضيل لهم على غيرهم فأجاب بتخصيصه بالمعجزات التي يمتنون بها .
قوله : ( وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى ) وهذا النعم في التيه .
قوله : ( ونحوهما مما آتاهم اللّه ) كإخراج المياه العذبة من الحجر الصغير وإهلاك فرعون بلا قتال وإيراث ديارهم وأرضهم والظاهر أن خطابه عليه السّلام لقومه بهذا الخطاب في التيه .
قوله : ( وقيل المراد بالعالمين عالمي زمانهم ) فاندفع الإشكال المذكور أيضا لكن لم يرض به المصنف إذ الأول في مقام الامتنان أبلغ .
قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 21 ]
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 21 )
قوله : (
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ )
كرر عليه السّلام النداء بإضافتهم إلى نفسه النفيسة تشريفا وإظهار لا محاض النصح لهم ومبالغة في تحريضهم على الانقياد به .
قوله : ( أرض بيت المقدس ) أي اللام في الأرض للعهد لكونها حاضرة في أذهانهم إما لكونها مطلوبة لهم لمقر الأنبياء الذين بعثوا من بني إسرائيل أو لسعة نعمها وطيب هواءها أو لكونهم مأمورين بالدخول فيها أولا .
قوله : ( سميت بذلك لأنها كانت قرار الأنبياء ومسكن المؤمنين ) فسميت بحال سكانها فإنهم مقدسون مطهرون عن دنس الشرك ووسخ المعاصي لكن المراد أكثري لا كلي .
قوله : ( وقيل الطور ) أي الجبل الذي ناجى عليه موسى ربه قال أبو حيان لم يختلف في طور سيناء أنه جبل في الشام وهو الذي كلمه موسى عليه السّلام نقله مولانا سعدي في سورة التين .